الشيخ محمد تقي التستري
387
قاموس الرجال
والثالث من الأربعة : محمّد بن مسعود قال : حدّثني أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل وعبد الله بن محمّد الأسدي ، عن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال لي : حضرت علباء عند موته ؟ قال : قلت : نعم ، وأخبرني أنّك ضمنت له الجنّة وسألني أن أُذكّرك ذلك ، قال : صدق ، قال : فبكيت ، ثمّ قلت : جعلت فداك ! فما لي ألست كبير السنّ الضعيف الضرير البصير المنقطع إليكم ؟ فاضمنها لي ، قال : قد فعلت ، قال : قلت : فاضمنها لي على الله ، فأطرق ثمّ قال : قد فعلت ( 1 ) . ويعلم إرادة " يحيى " منه ممّا شرح في الخبر الأوّل من كون " يحيى " أبا بصير المطلق ، وكونه مكفوفاً ضريراً . ولهذا الخبر قلنا : كان عنوان الكشّي ما قلنا من كونه " في أبي بصير وعلباء " لتضمّنه حالهما وضمان الإمام ( عليه السلام ) لهما الجنّة . ويوضح ما قلنا في أصل العنوان بقرينة هذا الخبر أنّ الكشّي عقد بعد ذلك بفاصلة أسماء عنواناً آخر بلفظ " في علباء بن درّاع الأسدي وأبي بصير " واقتصر فيه على نقل هذا الخبر ، لكن رواه تارة بالإسناد والمتن مع تبديل الصادق ( عليه السلام ) بالباقر ( عليه السلام ) وأُخرى بطريق آخر مع زيادة في المتن مع الإسناد إلى الصادق ( عليه السلام ) وهذا لفظه في الطريقين : حدّثني محمّد بن مسعود قال : حدّثني أحمد بن منصور قال : حدّثني أحمد بن الفضل عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير قال : حضرت - يعني - علباء الأسدي - عند موته فقال لي : إنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) قد ضمن لي الجنّة فاذكره ذلك ، قال ، فدخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : حضرت علباء عند موته ؟ قال : قلت : نعم ، وأخبرني أنّك ضمنت له الجنّة وسألني أن أُذكّرك ذلك ، قال : صدق ، قال : فبكيت ، ثمّ قلت : جعلت فداك ! ألست الكبير السنّ الضرير البصير فاضمنها ، قال : قد فعلت ، قلت : فاضمنها على آبائك وسمّيتهم واحداً واحداً ، قال : قد فعلت ،
--> ( 1 ) الكشّي : 171 .