الشيخ محمد تقي التستري
374
قاموس الرجال
الصوم في باب نادر ، وقد جرى على العقد للنوادر الكافي والفقيه ، وبدّلها التهذيب بأبواب الزيادات ، تبعاً لشيخه المفيد في مقنعته في التعبير بالزيادات . لكنّ التحقيق الفرق بين قولهم : " باب نادر " وهو الّذي لا يعمل به ويذكرونه في المطاوي أيضاً ، فالكافي لمّا لم يعمل بأخبار عدم نقص شهر رمضان قال في السابع من أبواب صومه : " باب نادر " ونقل أخباره ، وبين قولهم : " باب النوادر " ويعملون بأخباره كباقي الأبواب ويذكرونه في آخر الكتاب ، ولذا ذكر الصدوق أخبار عدم نقص شهر رمضان في باب النوادر في آخر صيامه لأنّه كان مصرّاً بالعمل بها ، حتّى قال : من أنكرها من الخاصّة أتّقيه كما أتّقي من العامّة ( 1 ) . و " النوادر " فيه جمع النادرة بمعنى الطريفة لا " النادر " بمعنى الشاذّ . وممّا ذكرنا انقدح أنّه كان على المفيد أن يقول في ردّ الصدوق : إنّ أخبار عدم النقص يذكرونها في الأبواب النادرة الّتي لا عمل بها كما عرفته من الكافي ، لا " أبواب النوادر " والمراد بالزيادات استدراك ما فات . وجعل الحلّي له في نقل قول الشيخ " ليس للأعراب من الغنيمة " ( 2 ) مثل النادر ، غلط . ويشهد لما قلنا أيضاً من أنّ النوادر أخبارها معتبرة كباقي الأخبار وإنّما هي بمعنى الطرائف : أنّ الكافي في آخر دياته قال : " باب النوادر " وروى كثيراً من قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العجيبة ، ولجعفر بن عليّ بن أحمد القمّي كتاب مترجم ب " نوادر الأثر في عليّ خير البشر " وروى الكافي أيضاً كثيراً من قضاياه ( عليه السلام ) الغريبة في نوادر آخر كتاب قضاه . ثمّ الظاهر أنّ الباب المجرّد مثل " الباب النادر " في عدم العمل به ، فالكافي بعد ذاك الباب النادر الّذي نقل فيها أخبار عدم نقص شهر رمضان قال : " باب " ونقل أخباراً أنّ في يوم الشكّ في أوّل الشهر يصام اليوم الخامس من السنة الماضية .
--> ( 1 ) الفقيه : 2 / 171 . ( 2 ) لم نقف عليه .