الشيخ محمد تقي التستري

375

قاموس الرجال

هذا ، ولنا كتب نوادر ، كنوادر محمّد بن أحمد بن يحيى ، ونوادر محمّد بن أبي عمير ، وقد جعلهما الفقيه من مراجعه ، والمراد بها : ما يندر وجود مثلها . قال في أواخر نتائج تنقيحه في الفوائد المنسوبة إلى البهائي : قد يعرّف الشخص بأنّه من أصحاب إمام واحد وهو من أصحاب إمامين فصاعداً ، كما عدّ العلاّمة في الخلاصة " إسماعيل بن جابر " من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) مع أنّه يروي أحاديث كثيرة عن الصادق ، كحديث تقدير الكرّ وغيره . وكما عدّ " عليّ بن جعفر " من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) مع أنّ رواياته عن أخيه الكاظم ( عليه السلام ) أكثر من أن تحصى ، بل قد يروي عن أبيه . وكما في " محمّد بن عبد الجبّار " فعدّه في أصحاب الهادي ( عليه السلام ) مع أنّه روى عن العسكري ( عليه السلام ) منع الصلاة في التكّة الحرير . وكما في " محمّد بن مسكين " فقال : روى أبوه عن الصادق ( عليه السلام ) مع أنّ روايات نفسه عنه ( عليه السلام ) في تيمّم التهذيب موجودة . وكذا " الحسن بن صالح " فعُدّ من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) مع أنّه روى عدم مسّ المصحف على غير طهر عن الكاظم ( عليه السلام ) . أقول : ما نقله كاصطلاح غلط من الخلاصة ، فحيث إنّ كتابه في الممدوحين والمذمومين ، فلو فرض أنّ الشيخ في الرجال مثلا عدّ رجلا في أبوابه الأربعة عشر وقد مدحه أو ذمّه في واحد وأهمله في الباقي عدّه الخلاصة من ذاك الباب الّذي مدحه أو ذمّه ، وكأنّه يريد أن يشير إلى مستند مدحه أو ذمّه ، وفي " محمّد بن سكين " لا مسكين - كما نقل - عبّر بما في النجاشي - كما هو دأبه في التعبير - بلفظ من مدحه أو ذمّه دون غيره أو عدّه . ولو كان البهائي وجّه كلامه إلى الكشّي ورجال الشيخ وفهرسته والنجاشي لكان أفاد فائدة ، وقد تعرّضنا في كثير من التراجم لذلك . ولنقطع الكلام حامدين للملك العلاّم على توفيق الإتمام ، وقد حصل الاختتام لهذا الاستنساخ - وهو الرابع - في 2 من جمادي الثانية سنة 1382 . * * *