الشيخ محمد تقي التستري
359
قاموس الرجال
وروايته " عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن فضّال " إنّما هو أحمد بن محمّد العاصمي ، كما صرّح به في باب عزله ( 1 ) . وكيف كان : فمن مشائخه - غير من ذكر - أبو داود والصفّار وعليّ بن محمّد ابن بندار ومحمّد بن عقيل ومحمّد بن محمود أبو عبد الله القزويني المتقدّمون ، وعدّ محمّد بن جعفر واحداً ، مع أنّه اثنان : الرزّاز ، والأسدي الّذي يقال له : محمّد ابن أبي عبد الله . هذا ، وفي الخبر الثالث من باب الأوقات الّتي يكره فيها الذبح في أوّل السند " عليّ بن إسماعيل " ( 2 ) ولم يذكره أحد في مشائخه ، والظاهر وقوع تصحيف وخلط ، ففي متن الخبر الثاني " كان عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) يأمر غلمانه لا يذبحوا حتّى يطلع الفجر في نوادر الجمعة " ( 3 ) فقوله : " في نوادر الجمعة " في الآخر بلا معنى أيضاً ، ولا يبعد أن يكون الأصل فيهما " وذكره في نوادر الجمعة عليّ بن إسماعيل " والمراد أنّه لا وجه له ، لكراهة الذبح قبل الفجر في جميع أيّام الأُسبوع ، وإنّما الجمعة تختصّ بالكراهة قبل صلاته ، كما رواه في الخبر الأوّل من الباب ( 4 ) . وأمّا قول العاملي في بيان معناه : " أنّ بعض العلماء قال في نوادر الجمعة : أي في نوادر الاجتماعات كالمآتم والعرائس " ( 5 ) فهو كما ترى ! ويشهد لما قلنا من منكرية " عليّ بن إسماعيل " في أوّل السند أنّ بعده " محمّد بن عمرو " وروى في الثاني عن محمّد بن عمرو بثلاث وسائط ، فكيف روى عنه في الثالث بواسطة واحدة ؟ فلابدّ من زيادته ، وكون أوّل السند فيه : " محمّد بن عمرو " مبتنياً على إسناد قبله ، كما هو دأبه . ولم يختصّ التصحيف في الموضع من الكافي بالخبرين ، فبعد الأخير " باب آخر " مع أنّ " آخر " زائدة ، لعدم ربط الباب بأوقات الذبح المكروه ، ففيه خبران :
--> ( 1 ) الكافي : 5 / 504 . ( 2 ) و ( 6 ) الكافي : 6 / 236 . ( 4 ) الكافي : 6 / 236 . ( 5 ) الوسائل : 16 / 274 ، ب 21 .