الشيخ محمد تقي التستري
305
قاموس الرجال
القرآن عشر رضعات يحرمن ثمّ نسخن ب " خمس معلومات يحرمن " فتوفّي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهنّ ممّا يُقرأ من القرآن ( 1 ) . ومن المضحك ! أنّ سنن أبي داود روى عن أبي سلمة أنّ عائشة حدّثته أنّ النبيّ قال لها : " إنّ جبرئيل يقرأ عليك السلام " فقالت : وعليه السلام ورحمة الله ( 2 ) فهل عائشة أصدق أم الله تعالى في قوله : ( وإن تظاهرا عليه فإنّ الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) وفي قوله عزّ وجلّ : ( ضرب الله مثلا للّذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط . . . ) الآية باعتراف عمر بنزولها فيها وفي صاحبتها . وفي سيرة ابن هشام قال ابن إسحاق : حدّثني بعض آل أبي بكر أنّ عائشة كانت تقول : ما فقد جسد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكنّ الله أسرى بروحه ( 3 ) . ومن المضحك ! أنّ ابن حجر قال في تقريبه : هي أفضل أزواج النبيّ إلاّ خديجة ففيها خلاف شهير . فيقال لإخواننا : هل للجزاف حدّ ؟ والخلاف في كونها أفضل أم خديجة كالخلاف في أن يقال : محمّد بن عبد الله أفضل أم أبو الحكم بن هشام المعروف ب " أبي جهل " في الإسلام ، وأين تالية النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من ثالثة امرأة نوح وامرأة لوط ؟ بل أين هي من أُمّ سلمة ؟ ألم يسمعوا الله تعالى يقول : ( أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون ) وأُمّ سلمة كانت مؤمنة بنصّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكانت تلك فاسقة بنصّ الله تعالى وبالعيان في ارتكابها كلّ فسوق وعصيان . نعم ، كونها أشهر أزواجه ( صلى الله عليه وآله ) بما فعلت أيّام النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) معه وبعده مسلّم . [ 151 ] عكرشة بنت الأطش روى بلاغات نساء " أحمد بن أبي طاهر البغدادي " أنّها دخلت على معاوية ،
--> ( 1 ) سنن أبي داود : 2 / 224 . ( 2 ) سنن أبي داود : 4 / 359 . ( 3 ) السيرة النبوية : 2 / 34 .