الشيخ محمد تقي التستري
255
قاموس الرجال
ورواه عقد ابن ربّه ، وفيه قالت : رأيت عليّاً والله لم يفتنه الملك الّذي فتنك ولم تشغله النعمة الّتي شغلتك ( 1 ) . [ 103 ] درّة بنت أبي لهب في الجزري : هاجرت فقال لها نسوة من بني زريق : أنت ابنة أبي لهب الّذي يقول تعالى فيه : ( تبّت يدا أبي لهب وتبّ ) فما يغني عنك مهاجرتك ؟ فأتت درّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فذكرت ما قلن لها ، فسكّنها وقال : أيّها الناس : مالي أُوذي في أهلي ، فوالله ! إنّ شفاعتي لتنال بقرابتي حتّى أنّ صدأً وحكماً وسلهب لتنالها يوم القيامة وسلهب في نسب اليمن . [ 104 ] الرباب امرأة الحسين ( عليه السلام ) بنت امرؤ القيس الكلبي ، أُمّ عبد الله الرضيع وسكينة في كامل الجزري : حملت إلى الشام في من حمل ثمّ عادت إلى المدينة ، فخطبها الأشراف من قريش ، فقالت : ما كنت لأتّخذ حمواً بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبقيت بعد الحسين ( عليه السلام ) سنة لم يظلّها سقف بيت حتّى بليت وماتت كمدا ، وقيل : إنّها أقامت على قبره سنة وعادت إلى المدينة فماتت أسفاً عليه . وروى مولد حسين الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لمّا قتل الحسين ( عليه السلام ) أقامت امرأته الكلبيّة عليه مأتماً ، وبكت وبكين النساء والخدم حتّى جفّت دموعهنّ وذهبت ، فبينما هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها تبكي ودموعها تسيل ، فدعتها فقالت لها : أنت من بيننا دموعك تسيل ، قالت : " لمّا أصابني الجهد شربت شربة سويق " فأمرت بالطعام والأسوقة ، فأكلت وشربت وأطعمت وسقت ، وقالت : إنّما نريد بذلك أن نتقوّى على البكاء على الحسين ( عليه السلام ) ، وأُهدي لها جؤناً
--> ( 1 ) العقد الفريد : 2 / 87 .