الشيخ محمد تقي التستري

256

قاموس الرجال

لتستعين بها على مأتم الحسين ( عليه السلام ) ، فلمّا رأت الجؤن قالت : ما هذه ؟ قالوا : هديّة أهداها فلان لتستعين بها على مأتم الحسين ( عليه السلام ) فقالت : لسنا في عرس فما نصنع بهنّ ، ثمّ أمرت بهنّ فأُخرجن من الدار فلمّا أُخرجن لم يحسّ لهنّ حسّ كأنّها طرن بين السماء والأرض ولم ير لها بعد خروجها من الدار أثر ( 1 ) . وفي المرآة يحتمل أن يكون الجُؤن " بالضمّ " صفة محذوف أي طيوراً جؤناً يعني : بيضاً أو سوداً ، وقيل : جمع جؤنة ظرف للطيب " لم يحسّ لها حسّ " أي لم يدرك لها أثر من رائحة ونحوها ، وقيل : كأنّ النساء كنّ من الجنّ أو من الأرواح الماضيات تجسّدن ( 2 ) . وفي نسب قريش مصعب الزبيري وفي الرباب وسكينة يقول الحسين ( عليه السلام ) : لعمرك أنّني لأُحبّ داراً * تضيّفها سكينة والرباب أُحبّهما وأبذل بعد مالي * وليس للائمي فيها عتاب ولست لهم - وإن عتبوا - مطيعاً * حياتي أو يغيّبني التراب ( 3 ) [ 105 ] الربيع بنت معوذ قال : عدّها الشيخ في رجاله والثلاثة في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وربّما غزت مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتداوي الجرحى وتردّ القتلى . وكانت من المبايعات تحت الشجرة . أقول : وفي البلاذري قالت ربيع بنت معوذ : دخلت على أُمّ أبي جهل في خلافة عمر ، وكان ابنها عبد الله بن أبي ربيعة يبعث لها بعطر من اليمن ، فكانت تبيعه إلى الأعطية فكنّا نشتري منها فقالت لي : وإنّك لابنة قاتل سيّده - تعني ابنها أبا جهل - قلت : لا ولكنّي ابنة قاتل عبده ، فقالت : والله ! لا أبيعك شيئاً أبداً ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 466 . ( 2 ) مرآة العقول : 5 / 373 . ( 3 ) نسب قريش : 59 . ( 4 ) أنساب الأشراف : 1 / 298 .