الشيخ محمد تقي التستري

177

قاموس الرجال

والمعصية وعلى الفسق ، بل على الردّة وله كتاب في الإجماع يطعن فيه في أدلّة الفقهاء ويقول : إنّها ألفاظ غير صريحة في كون الإجماع حجّة نحو قوله تعالى : ( جعلناكم أُمّة وسطاً ) وقوله تعالى : ( وكنتم خير أُمّة ) وقوله تعالى : ( ويتّبع غير سبيل المؤمنين ) وأمّا الخبر الّذي صورته " لا تجتمع أُمّتي على الخطأ " فخبر واحد قال : وأمثل دليل للفقهاء قولهم : إنّ الهمم المختلفة والآراء المتباينة إذا كان أربابها كثيرة عظيمة يستحيل اجتماعهم على الضلال ، وهذا باطل باليهود والنصارى وغيرهم من فرق الضلال ( 1 ) . قلت : وما قاله في الإجماع عين الحقّ من عدم دلالة الآيات وعدم صحّة ما نقلوا من الروايات ، وأمّا المتمسّك الأخير فأجاب عنه النظّام نقضاً ، ويمكن الجواب عنه حلاّ بأنّه في كبراه صحيح ، وأين صغراه في مدّعاهم في بيعة أبي بكر ؟ فإنّما الأصل فيها اتّفاق عمر وأبي عبيدة ، وإلاّ فهو من المحالات العادية ، وقد اعترف فاروقهم " بأنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة " ووجهها معلوم من اشتغال أهل البيت ( عليهم السلام ) بتجهيز النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحسد بشير بن سعد لسعد بن عبادة ورقابة الأوس مع الخزرج ، وميل المؤلّفة والمنافقين لتقدّم أمر أبي بكر ليصيروا ذوي حظّ إلى غير ذلك ، ولكونها فلتة اجتمعت أسبابها ، قال عمر : فمن عاد لمثلها فاقتلوه . وروى أمالي الشيخ في مجلسه 24 مسنداً عن الجاحظ قال : سمعت النظّام يقول : عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) محنة على المتكلّم ، إن وفّاه حقّه غلا وإن بخسه حقّه أساء ، والمنزلة الوسطى دقيقة الوزن صعبة الترقّي إلاّ على الحاذق الذكي ( 2 ) . [ 421 ] النعمة أو نعمة الله هو " محمّد بن الحسن بن إسحاق الموسوي " المتقدّم ، الّذي ألّف الصدوق له الفقيه .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 33 . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : 2 / 201 .