الشيخ محمد تقي التستري

164

قاموس الرجال

عقيم . . . الخبر ( 1 ) . وروى عن الريّان بن شبيب قال : سمعت المأمون يقول : ما زلت أحبّ أهل البيت ( عليهم السلام ) وأظهر للرشيد بغضهم تقرّباً إليه ، فلمّا حجّ الرشيد كنت أنا ومحمّد والقاسم معه فلمّا كان بالمدينة استأذن عليه الناس كان آخر من أذن له موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( إلى أن قال ) فقلت لأبي : لقد رأيتك عملت مع هذا الرجل شيئاً ما عملته مع أحد ، فقال : يا بنيّ ، هذا وارث علم النبيّين هذا " موسى بن جعفر بن محمّد " إن أردت العلم الصحيح فعند هذا ، قال المأمون : فحينئذ انغرس في قلبي محبّتهم ( 2 ) . وفي الغيبة : روى محمّد بن عبد الله بن الأفطس قال : دخلت على المأمون فقرّبني وحيّاني ثمّ قال : رحم الله الرضا ما كان أعلمه ، لقد أخبرني بعجب ، سألته ليلة وقد بايع له الناس " فقلت له : جعلت فداك ! أرى لك أن تمضي إلى العراق وأكون خليفتك بخراسان " فتبسّم ثمّ قال : " لا لعمري ! ولكنّه من دون خراسان بدرجات أنّ لنا هاهنا مكثاً ولست ببارح حتّى يأتيني الموت ومنها المحشر لا محالة " فقلت له : جعلت فداك ! وما علمك بذلك ؟ فقال : " علمي بمكاني كعلمي بمكانك " قلت : وأين مكاني ؟ فقال : لقد بعدت الشقّة بيني وبينك أموت بالمشرق وتموت بالمغرب ( 3 ) . قلت : وإخباره ( عليه السلام ) المأمون ببعد الشقّة بينهما في المدفن كإخباره ( عليه السلام ) بقرب المسافة بينه ( عليه السلام ) وبين هارون أبيه في المدفن ، فكان ( عليه السلام ) يقول : " أنا وهارون كهاتين " يعني : السبّابة والوسطى . وفي الغيبة - أيضاً - : روى محمّد بن عبد الله بن الأفطس قال : كنت عند المأمون فصرف ندماءه واحتبسني ، ثمّ أخرج جواريه وضربن وتغنّين فقال لبعضهنّ : بالله لما رثيت " من بطوس قطنا " فأنشأت تقول :

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 88 - 91 ، ب 7 ح 11 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 93 . ( 3 ) غيبة الشيخ الطوسي : 48 .