الشيخ محمد تقي التستري

146

قاموس الرجال

وفي مروج المسعودي : وفي سنة مائتين بعث المأمون برجاء بن أبي الضحّاك وياسر الخادم إلى عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) فحمل إليه مكرماً وأمر بإحصاء ولد العبّاس من رجالهم ونسائهم وصغيرهم وكبيرهم ، فكان عددهم ثلاثة وثلاثون ألفاً ، وأمر بجميع خواصّ الأولياء وأخبرهم أنّه نظر في ولد العبّاس وولد عليّ ( عليه السلام ) فلم يجد في وقته أحد أفضل ولا أحقّ بالأمر من عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) فبايع له بولاية العهد وضرب اسمه على الدنانير والدراهم ، وزوّج محمّد بن عليّ بن موسى بابنته أُمّ الفضل وأمر بإزالة السواد من اللباس والأعلام ، فأعظم ذلك من بالعراق من ولد العبّاس إذ علموا أنّ في ذلك خروج الأمر عنهم فاجتمعوا على خلع المأمون ومبايعة إبراهيم بن المهديّ المعروف بابن شكلة ( 1 ) . وفي الطبري - بعد ذكره إرسال المأمون رجاء بن أبي الضحّاك لإشخاص الرضا ( عليه السلام ) من المدينة في سنة 200 وجعله وليّ عهده في سنة 201 - : ورد على عيسى بن محمّد بن أبي خالد كتاب من الحسن بن سهل يعلمه أنّ المأمون قد جعل عليّ بن موسى بن جعفر وليّ عهده من بعده ، وذلك أنّه نظر في بني العبّاس وبني عليّ فلم يجد أحداً هو أفضل ولا أورع ولا أعلم منه ، وأنّه سمّاه الرضيّ من آل محمّد وأمره بطرح لبس الثياب السود ولبس ثياب الخضرة وذلك يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من شهر رمضان . . . الخ ( 2 ) . وفي المروج وفي سنة 212 : نادى منادي المأمون : برئت الذمّة من أحد من الناس ذكر معاوية بخير ( إلى أن قال ) وأنشأت الكتب إلى الآفاق بلعنه على المنابر ، فأعظم الناس ذلك وأكبروه واضطربت العامّة ، فأُشير عليه بترك ذلك ، فأعرض عمّا كان همّ به ( 3 ) . وروى الخطيب في الفضل بن دكين أنّ المأمون لمّا ورد بغداد من خراسان نادى بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعدم تميّز الناس ، وقال للفضل : ما

--> ( 1 ) مروج الذهب : 3 / 440 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 8 / 554 . ( 3 ) مروج الذهب : 3 / 454 .