الشيخ محمد تقي التستري
108
قاموس الرجال
جافياً - على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلمّا نظر النبىّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليه قال : هذا الرجل الّذي بال في المسجد ، فلمّا وقف على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : أدخلني الله وإيّاك الجنّة ولا أدخلها غيرنا ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " ويلك ! احتظرت واسعاً " ثمّ قام النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فدخل ، فأكشف الرجل فبال في المسجد فصاح به الناس وعجبوا لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " رجل بال في المسجد " فلمّا سمع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلام الناس خرج فقال : مه ؟ فقالوا : بال في المسجد ، فأمر رجلا ليأتي بسجل من ماء - يعني دلو - فصبّه على مباله . [ 275 ] ذو الدمعة قال : لقب " الحسين بن زيد " المتقدّم . أقول : لقّب بذلك من كثرة بكائه على أبيه زيد وأخيه يحيى . [ 276 ] ذو الرأي في الاستيعاب : عدّه المبرّد في الأذواء من اليمن ، وهو " حبّاب بن المنذر " صاحب المشورة يوم بدر ، أخذ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) برأيه يوم بدر وكانت له آراء مشهورة في الجاهليّة . وأقول : وكانت له آراء صائبة في الإسلام منها في يوم السقيفة ، كما مرّت في عنوانه باسمه ( 1 ) . وفي شرح النهج : قال أبو جعفر النقيب - بعد قرائتي عليه خبر الجوهري - : إنّ حبّاباً قال لأبي بكر وعمر : نخاف أن يليه بعدكم من قتلنا أبناءهم وإخوانهم وآباءهم - : صدقت فراسة الحبّاب ، فإنّ الذي خافه وقع يوم الحرّة وأخذ من الأنصار ثأر المشركين يوم بدر ( 2 ) . ورأيه يوم بدر للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن كآراء فاروقهم يوم الحديبيّة وغيره من اعتراض وإنكار على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والشكّ في نبوّته ، بل عن أدب وإيمان ، فقال
--> ( 1 ) راجع ج 3 ، الرقم 1735 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 53 .