الشيخ محمد تقي التستري
71
قاموس الرجال
إلاّ أنّ الابن اختلاطه مع الإماميّة أكثر من أبيه ، وكونه قاضي الري أيضاً ظاهر في عامّيّته ، فلم يكن الخلفاء يجعلون إماميّاً قاضياً . ومنه يظهر أيضاً وجه اشتهاره بالرازي مع كون أصله كوفيّاً ، والجامع لم ينقل في عنوانه خبراً ، لكن قلنا : إنّ خبر الاعتكاف رواه التهذيب عن هذا . ثمّ قول النجاشي فيه " أبو جعفر " لعلّه بالمعنى الإضافي ، وأمّا بالمعنى العلمي فقد عرفت أنّ الذهبي وابن حجر قالا في كنيته : أبو عمرو ، وزاد الثاني أو أبو سلمة . ثمّ انقدح ممّا شرحنا : أنّ اقتصارهم في ترجمته على توثيق النجاشي له هنا وفي ابنه في غير محلّه ، وكان عليهم نقل كلامه في ابنه في كونه عامّيّاً ، فيفهم أنّه موثّق لا أنّه ثقة . [ 8376 ] يحيى العلوي قال : عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) قائلا : أبو محمّد من بني زئارة نيشابوري . وعنونه في الفهرست قائلا : المكنّى أبا محمّد من بني زبارة من أهل نيشابور ، جليل القدر عظيم الرئاسة متكلّم حاذق زاهد ورع ، له كتب في الإمامة وغيرها ( إلى أن قال ) لقيت جماعة ممّن لقوه وقرأوا عليه . والنجاشي بلفظ : يحيى ، المكنّى أبا محمّد ، العلوي ، من بني زئارة علوي سيّد متكلّم فقيه ، من أهل نيسابور . أقول : قد عرفت في عنوان " يحيى بن أحمد بن محمّد " المتقدّم المتوهّم عنوان النجاشي له لوجوده في نسخنا المحرّفة ، مع أنّ النجاشي إنّما عنون " يحيى ابن محمّد بن أحمد " - كما في نسخة العلاّمة وابن داود منه - اتّحاده مع هذا ، وأنّ النجاشي لم يتفطّن لاتّحادهما ، فعنون كلاًّ منهما . والصواب ما فعله الشيخ في الفهرست والرجال من اقتصارهما على عنوان واحد - وهو ما هنا - لاتّحاد ترجمتهما وكتبهما .