الشيخ محمد تقي التستري
98
قاموس الرجال
وقال الوحيد : يروي عنه ابن أبي عمير . أقول : إنّما يروي ابن أبي عمير عن معاذ بن مسلم - الآتي - لا هذا ، وأمّا هذا فيروي عنه ابن بقّاح ، كما عرفته من فهرست الشيخ ، وكما في المشيخة في طريق عمرو بن جميع ( 1 ) . - المتقدّم - وكما في " خير نساء " الكافي ( 2 ) وغيره . [ 7588 ] مُعاذ بن جبل قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليّ ( عليه السلام ) . وعن كتاب سليم بن قيس : أنّه كان من أصحاب الصحيفة الّتي كتبوا صحيفة أن يزيلوا الإمامة عن عليّ ( عليه السلام ) ( 3 ) . ونقل خبراً عن إرشاد الديلمي متضمّناً أنّه كان يدعو بالويل والثبور لممالاته أبا بكر وعمر على عليّ ( عليه السلام ) حين احتضاره ( 4 ) . أقول : إنّما عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون أصحاب عليّ ( عليه السلام ) وإن سبقه الوسيط وقرّره الجامع ، وإنّما عدّ في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) " معاذ ابن جميل " لا " جبل " . وكيف ! وفي آخر رجال البرقي في خبر جمع أنكروا على أبي بكر تقدّمه عليه ( عليه السلام ) : وسَلَّ عمر سيفَه في الجمعة المقبلة وقال : " يضرب عنق من قال مثل مقالتهم " ثمّ مضى هو وسالم ومعاذ بن جبل وأبو عبيدة شاهرين سيوفهم حتّى أخرجوا أبا بكر وأصعدوه المنبر . وأمّا ما نقله من إرشاد الديلمي - وإرشاد الديلمي كتاب غير معتبر ، أكثر أخباره مراسيل مناكير - فليس بصحيح ، فإنّهم لم يكونوا يقرّون بذلك قبل حضور موتهم وبعده لم يمكن سماع غيرهم منهم . وكيف كان : ففي الاستيعاب : كان معاذ باليمن أميراً ، وكان أوّل من اتّجر في مال الله ، فمكث حتّى أصاب وحتّى قُبض النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلمّا قدم قال عمر
--> ( 1 ) الفقيه : 4 / 476 . ( 2 ) الكافي : 5 / 325 . ( 3 ) كتاب سليم بن قيس : 109 . ( 4 ) إرشاد الديلمي : 391 .