الشيخ محمد تقي التستري
99
قاموس الرجال
لأبي بكر : أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه وخذ سائره منه ، فقال أبو بكر : إنّما بعثه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولست بآخذ منه شيئاً إلاّ أن يعطيني . وأقول : لم يبعثه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأكل مال الله ولا أجازه في التجارة به . وفيه أيضاً : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمعاذ حين وجّهه إلى اليمن بم تقضي ؟ قال : بما في كتاب الله ، قال : فإن لم تجد ؟ قال : بما في سنّة رسول الله ، قال : فإن لم تجد ؟ قال : أجتهد رأيي ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الحمد لله الّذي وفّق رسول رسول الله لما يحبّ رسول الله . وهو أيضاً من أخبارهم الموضوعة . وروى سنن أبي داود : أنّه أمّ قومه فقرأ البقرة ، فاعتزل أحدهم فصلّى لنفسه ، ثمّ جاء إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فشكاه ، فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أفتّان أنت يا معاذ ؟ اقرأ : سبّح اسم ( 1 ) . وروي مثله في أخبارنا ، لكن فيها : أمّ فأطال ( 2 ) . وفي السيرة - بعد ذكر بعث النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له إلى اليمن ، وسؤال امرأة عن حقّ الزوج - قال : ويحك ! إنّ المرأة لا تقدر على أداء حقّه ، فقالت : لئن كنت صاحب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لتعلم ماحقّ الزوج ، قال : ويحك ! لو رجعت إليه فوجدته تنبعث منخراه قيحاً ودماً فمصصت ذلك حتّى تذهبيه ما أدّيت حقّه ( 3 ) . قلت : ما قاله من جهله ، فليس ما قاله حقّاً للزوج ، وإنّما حقّ الزوج ما قاله النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لامرأة سألته عن حقّه : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تصدّق من بيته إلاّ بإذنه ، ولا تصوم تطوّعاً إلاّ بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها الاّ بإذنه ( 4 ) . هذا ، وذكر أُسد الغابة فيه أخباراً مجعولة كما في نظرائه .
--> ( 1 ) سنن أبي داود : 1 / 210 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 5 / 470 . ( 3 ) سيرة ابن هشام : 4 / 237 . ( 4 ) الكافي : 5 / 507 .