الشيخ محمد تقي التستري

89

قاموس الرجال

مسعدة ، عن أبي بصير ، عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) . قلت : الأصل في كلامه الوسيط ثمّ الجامع . لكن وجه توهّم العلاّمة أنّه استبعد تعدّد مُصعب بن يزيد أنصاريٍّ وعدم ذكر النجاشي طبقة من عنونه وإن ذكر طريقه إليه مع عدم كثرة الوسائط ، فلعلّه جعل قلّتها من علوّ الإسناد . ويمكن أن يكون الأصل في وهم النجاشي حيث وصف مَن عنونه بالأنصاري بتوهّم أنّه من في المشيخة المتقدّم ، وإلاّ فطريقه ( علي بن الحسن الطويل ، عن مصعب بن يزيد بكتابه ) خال عن الأنصاري ، وكذا مُصعب في الخبرين المتقدّمين لم يوصف بالأنصاري ؛ وبالجملة : مصعب بن يزيد الأنصاري غير عامل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غير معلوم . قال المصنّف : وعنونه ابن داود في الباب الأوّل والثاني من كتابه ، ولا وجه له . قلت : دأب ابن داود عنوان المختلف فيه في جزئي كتابه ، فحيث توهّم - تبعاً للعلاّمة - اتّحاده مع من في المشيخة عنونه في الأوّل لقول المشيخة : " عامل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " وعنونه في الثاني لقول أبي العبّاس : " ليس بذاك " ووقع في نسخته التصحيف أيضاً ، فهي كثيرة التصحيف . قال المصنّف : التحقيق أنّ الرجل اثنان أو ثلاثة ، أحدهم : عامله ( عليه السلام ) . والثاني : الّذي قال أبو العبّاس : " ليس بذاك " والثالث : الّذي روى عن مسعدة والعوّام ؛ والأخيران مجهولان والأوّل عدل . قلت : كان عليه أن يقول : " مصعب بن يزيد اثنان " لا الرجل . ثمّ الّذي روى عن العوّام وهو بلفظ " مصعب بن يزيد " عين من في النجاشي . وأمّا الّذي روى عن مسعدة بلفظ " مصعب " يحتمل تغايره . ثمّ لا وجه لقوله بتجهيل الثاني ، فقول أبي العبّاس : " ليس بذاك " تضعيف له ، كما أنّ العمالة له ( عليه السلام ) أعمّ من العدالة ، وكم من عامل كان له ( عليه السلام ) غير عادل . قال المصنّف : وفي طريق الصدوق إلى هذا يوسف بن إبراهيم ، ويحيى بن الأشعث .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 383 .