ياقوت الحموي

439

معجم البلدان

صيغ : بالكسر ثم السكون ، وآخره غين معجمة ، بلفظ ما لم يسم فاعله من ماضي صاغ يصوغ : ناحية من نواحي خراسان كان بها مهلك أسد بن عبد الله القسري . صيقاة : بالفتح ، وسكون ثانيه ، وقاف ، قال أبو أحمد العسكري : موضع كان فيه يوم من أيامهم ، والصيق : الغبار الجائل في الهواء ، والصيتق : الريح المنتنة . صيلع : بالفتح ثم السكون ، وفتح اللام ، وآخره عين مهملة : موضع كثير البان ، وبه ورد الخبر على امرئ القيس بمقتل أبيه حجر الكندي فقال : أتاني وأصحابي على رأس صيلع حديث أطار النوم عني فأقعما فقلت لنجلي بعد ما قد أتى به : تبين وبين لي الحديث المجمجما فقال : أبيت اللعن ! عمرو وكاهل أباحوا حمى حجر فأصبح مسلما صيلة : بوزن الذي قبله : موضع . صيمرة : بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ثم راء ، كلمة أعجمية ، وهي في موضعين : أحدهما بالبصرة على فم نهر معقل وفيها عدة قرى تسمى بهذا الاسم ، جاءهم في حدود سنة 450 رجل يقال له ابن الشباس فادعى عندهم أنه إله فاستخف عقولهم بترهات فانقادوا له وعبدوه ، وقد ذكرت من خبره جملة في كتاب المبدأ والمال عند ذكر فرق الاسلام ، وقد نسب إلى هذا الموضع قوم من أهل الفضل والدين والعلم والصلاح ، منهم : أبو عبد الله الحسن بن علي ابن محمد بن جعفر الصيمري أحد الفقهاء المذكورين من أصحاب أبي حنيفة ، رضي الله عنه ، حدث عن أبي بكر المفيد وغيره ، روى عنه أبو بكر علي بن أحمد ابن ثابت بن الخطيب وقال : كان صدوقا وافر العقل جميل المعاشرة عارفا بحقوق أهل العلم ، توفي في شوال سنة 463 ببغداد ، وأبو القاسم عبد الواحد بن الحسين الصيمري الفقيه الشافعي ، سكن البصرة وحضر مجلس القاضي أبي حامد المروزي وتفه على صاحبه أبي الفياض وارتحل الناس إليه من البلاد ، وكان حافظا لمذهب الشافعي ، رضي الله عنه ، حسن التصنيف فيه ، ومنها أيضا أبو العنبس الصيمري واسمه محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس بن المغيرة بن ماهان ، وكان شاعرا أديبا مطبوعا إذا ترهات وله تصانيف هزلية نحو الثلاثين ، منها تأخير المعرفة وغير ذلك ، ومن شعره : كم مريض قد عاش من بعد يأس بعد موت الطبيب والعواد قد يصاد القطا فينجو سليما ويحل القضاء بالصياد ومات سنة 275 ، وكان نادم المتوكل وحظي عنده ، والصيمرة : بلد بين ديار الجبل وديار خوزستان ، وهي مدينة بمهرجان قذق ، قال أبو الفضل : دخلتها ولم أجد بها من يحدث حينئذ ، وقد حدث بها جماعة ، وهي للقاصد من همذان إلى بغداد عن يساره ، وبها نخل وزيتون وجوز وثلج وفواكه السهل والجبل ، وبينها وبين الطرحان قنطرة خانقين تعد في العجائب ، قال الإصطخري : وأما صيمرة والسيروان فمدينتان صغيرتان غير أن بنيانهما الغالب عليه الحص والحجارة وفيهما الليمون والجوز وما يكون في بلاد الصرود والجروم وفيهما مياه كثيرة وأشجار ، وهما نزهتان يجري الماء في دورهم ومنازلهم ، ينسب إليها أبو تمام إبراهيم بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن حمدان الهمذاني