ياقوت الحموي

440

معجم البلدان

من أهل بروجرد وأصله من الصيمرة وكان رئيس بروجرد ثم عجز وقعد في بيته ، سمع ببروجرد أبا يعقوب يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب وأبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الرازي وغيرهما ، سمع منه أبو سعد ، وإبراهيم بن الحسن بن إسحاق الآدمي أبو إسحاق الصيمري ، روى عن محمد بن عبيد الأسدي وزياد بن أيوب ومحمد بن حميد وغيرهم ، وكان يسكن همذان ، ذكره شيرويه . صيمكان : بالكسر ، وبعد الياء الساكنة ميم ، وكاف ، وآخره نون : بلد بفارس من كورة أردشير خره . صيمور : وربما قيل صيمون بالنون في آخره : بلد من بلاد الهند الملاصقة للسند قرب الديبل وهو من عمل ملك من ملوكهم يقال له بلهرا كافر ، إلا أن صيمور وكنبانية من بلاد فيها مسلمون ولا يلي عليهم من قبل بلهرا إلا مسلم ، وبها مسجد جامع تجمع فيه الجمعات ، ومدينة بلهرا التي يقيم فيها يقال لها مانكير ، وله مملكة واسعة . الصين : بالكسر ، وآخره نون : بلاد في بحر المشرق مائلة إلى الجنوب وشماليها الترك ، قال ابن الكلبي عن الشرقي : سميت الصين بصين ، وصين وبغرابنا بغبر بن كماد بن يافث ، ومنه المثل : ما يدري شغر من بغر ، وهما بالمشرق وأهلهما بين الترك والهند ، قال أبو القاسم الزجاجي : سميت بذلك لان صين بن بغبر بن كماد أول من حلها وسكنها ، وسنذكر خبرهم ههنا ، والصين في الإقليم الأول ، طولها من المغرب مائة وأربع وستون درجة وثلاثون دقيقة ، قال الحازمي : كان سعد الخير الأندلسي يكتب لنفسه الصيني لأنه سافر إلى الصين ، وقال العمراني : الصين موضع بالكوفة وموضع أيضا قريب من الإسكندرية ، قال المفجع في كتاب المنقذ ، وهو كتاب وضعه على مثال الملاحن لابن دريد : الصين بالكسر موضعان الصين الأعلى والصين الأسفل ، وتحت واسط بليدة مشهورة يقال لها الصينية ويقال لها أيضا صينية الحوانيت ، ينسب إليها صيني ، منها الحسن بن أحمد ابن ماهان أبو علي الصيني ، حدث عن أحمد بن عبيد الواسطي ، يروي عنه أبو بكر الخطيب وقال : كان قاضي بلدته وخطيبها ، وأما إبراهيم بن إسحاق الصيني فهو كوفي كان يتجر إلى الصين فنسب إليها ، وقال أبو سعد : وممن نسب إلى الصين أبو الحسن سعد الخير ابن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسي ، كان يكتب لنفسه الصيني لأنه كان قد سافر من المغرب إلى الصين ، وكان فقيها صالحا كثير المال ، سمع الحديث من أبي الخطاب بن بطر القاري وأبي عبد الله الحسين بن محمد بن طلحة النعال وغيرهما ، وذكره أبو سعد في شيوخه ، ومات سنة 541 ، ولهم صيني آخر لا يدرى إلى أي شئ هو منصوب ، وهو حميد ابن محمد بن علي أبو عمرو الشيباني يعرف بحميد الصيني ، سمع ا لسري بن خزيمة وأقرانه ، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان ذكرته وغيره ، وهذا شئ من أخبار الصين الأقصى ذكرته كما وجدته لا أضمن صحته فإن كان صحيحا فقد ظفرت بالغرض وإن كان كذبا فتعرف ما تقوله الناس ، فإن هذه بلاد شاسعة ما رأينا من مضى إليها فأوغل فيها وإنما يقصد التجار أطرافها ، وهي بلاد تعرف بالجاوة على سواحل البحر شبيهة ببلاد الهند يجلب منها العود والكافور والسنبل والقرنفل والبسباسة والعقاقير والغضائر الصينية ، فأما بلاد الملك فلم نر أحدا رآها ، وقرأت في كتاب عتيق ما صورته : كتب إلينا أبو دلف مسعر بن مهلهل في ذكر ما شاهده