ياقوت الحموي
351
معجم البلدان
كأن حمولها بملأ تريم سفين بالشعيبة ما تسير وفي حديث بناء الكعبة عن وهب بن منبه : أن سفينة حجتها الريح إلى الشعيبة ، وهو مرفأ السفن من ساحل بحر الحجاز ، وهو كان مرفأ مكة ومرسي سفنها قبل جدة ، ومعنى حجتها الريح أي دفعتها ، فاستعانت قريش في تجديد عمارة الكعبة بخشب تلك السفينة ، وقال ابن السكيت : الشعيبة قرية على شاطئ البحر على طريق اليمن ، وقال في موضع آخر : الشعيبة من بطن الرمة . الشعيبية : قال أبو زياد : ومن مياه بني نمير الشعيبية والزيدية ، وهما ببطن واد يقال له الحريم . الشعير : بلفظ الشعير الذي يزرع ، درب الشعير وباب الشعير : في غربي بغداد ، وقد نسب إليه قوم من أهل العلم وقد ذكر في باب الشعير ، وقال أبو عمرو في قول البريق الهذلي : ألم تعلموا أن الشعير تبدلت ديافية تعلو الجماجم من عل ؟ قال : الشعير أرض ، وروى غيره : فأعجبكم أهل الشعير سيوفنا مطبقة تعلو الجماجم من عل وقد نسب إلى باب الشعير أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن بن علي بن رزمة الخباز الشعيري ، كان شيخا صالحا صدوقا ، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي وأبا الحسن بن زريق البزاز ، روى عنه أبو القاسم السمرقندي وغيره ، ومات سنة 569 ، ومولده سنة 491 . وإقليم الشعير : من نواحي حمص بالأندلس . باب الشين والغين وما يليهما شغبى : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم باء موحدة ، والقصر ، والشغب ، بالتسكين : تهييج الشر ، فكان هذا الموضع كأنه يكثر فيه ذلك ، ورجل شغبان وامرأة شغبى قياسا : وهو موضع في بلاد بني عذرة ، قال ابن السكيت : شغبى قرية بها منبر وسوق ، وبدأ قرية بها منبر ، قال كثير : وأنت التي حببت شغبى إلى بدا إلي وأوطاني بلاد سواهما إذا ذرفت عيناي أعتل بالقذى ، وعزة ، لو يدري الطبيب ، قذاهما فلو تذريان الدمع منذ استهلتا على إثر جاز نعمة قد جزاهما حللت بهذا حلة ثم حلة لهذا فطاب الواديان كلاهما قرأت بخط التاريخي : حدثني إسماعيل بن أويس قال : أرسل الحسن بن يزيد الطائي إلى أبي السائب المخزومي بصحفة هريسة في شهر رمضان فوضعها أبو السائب بين يدي أبيه وهو ينشد : فلما علوا شغبى تبينت أنه تقطع من أهل الحجاز علائقي فلا زلن دبرى ظلعا لا حملتها إلى بلد ناء قليل الأصادق فقال : على أمك الطلاق إن أفطرنا الليلة ولا تسحرنا بغير هذين البيتين ! وقيل : شغبى وبدا موضعان بين المدينة وأيلة ، وقيل : هي قرية الزهري محمد بن شهاب وبها قبره بأرض الحجاز ، من بدا يعقوب إليها مرحلة ، وقيل : شغب المذكورة بعد هذا هي ضيعة الزهري .