السيد محمد صادق الروحاني

339

العروة الوثقى

ويشترط في المضاربة الايجاب والقبول ، ويكفى فيهما كل دال قولا أو فعلا والايجاب القولي كأن يقول : ضاربتك على كذا وما يفيد هذا المعنى ، فيقول : قبلت ، ويشترط فيها أيضا بعد البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس ( 1 ) أو جنون ( 2 ) أمور : الأول : ان يكون رأس المال عينا فلا تصح بالمنفعة ( 3 ) ولا بالدين ، فلو كان له دين على أحد لم يجز أن يجعله مضاربة الا بعد قبضه ، ولو اذن للعامل في قبضه ما لم يجدد العقد بعد القبض ، نعم لو وكله على القبض والايجاب من طرف المالك والقبول منه بأن يكون موجبا قابلا صح ، وكذا لو كان له على العامل دين لم يصح جعله قراضا الا ان يوكله في تعيينه ، ثم ايقاع العقد عليه بالايجاب والقبول بتولى الطرفين . الثاني - ان يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة ( 4 ) بأن يكون درهما أو دينارا ، فلا تصح بالفلوس ولا بالعروض بلا خلاف بينهم ، وان لم يكن عليه دليل سوى دعوى الاجماع ، نعم تأمل فيه بعضهم وهو في محله لشمول العمومات الا ان يتحقق الاجماع وليس ببعيد فلا يترك الاحتياط ، ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به مثل الشاميات والقمرى ونحوها ، نعم لو كان مغشوشا يجب كسره بأن كان قلبا لم يصح ( 5 ) وإن كان له قيمة فهو مثل الفلوس ، ولو قال للعامل : بع هذه السلعة وخذ ثمنها قراضا لم يصح ، الا ان يوكله في تجديد العقد عليه بعد ان نض ثمنه .

--> ( 1 ) سيصرح ( قده ) بعدم اعتباره في العامل . ( 2 ) لا يبعد ان يكون مراده به السفه ، والا كان ذكر العقل مغنيا عنه ، وعليه فهو يعتبر في المالك دون العامل . ( 3 ) للاجماع الذي ادعاه غير واحد وفى ثبوت الاجماع التعبدي الكاشف عن رأى المعصوم تأمل فلا يترك الاحتياط ، نعم لا تصح المضاربة في الدين . ( 4 ) الأظهر عدم اعتبار ذلك ، فتصح المضاربة بالأوراق النقدية ونحوها . ( 5 ) بل تصح .