السيد محمد صادق الروحاني
340
العروة الوثقى
الثالث - أن يكون معلوما قدرا ووصفا ولا يكفي المشاهدة وان زال به معظم الغرر . الرابع - ان يكون معينا ( 1 ) فلو احضر مالين وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيهما شئت لم ينعقد الا ان يعين ثم يوقعان العقد عليه ، نعم لا فرق بين ان يكون مشاعا أو مفروزا بعد العلم بمقداره ووصفه ، فلو كان المال مشتركا بين شخصين فقال أحدهما للعامل : قارضتك بحصتي في هذا المال صح مع العلم بحصته من ثلث أو ربع ، وكذا لو كان للمالك مائة دينار مثلا فقال : قارضتك بنصف هذا المال صح . الخامس - ان يكون الربح مشاعا بينهما فلو جعل لأحدهما مقدارا معينا والبقية للآخر أو البقية مشتركة بينهما لم يصح . السادس - تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك الا ان يكون هناك متعارف ينصرف اليه الاطلاق . السابع - ان يكون الربح بين المالك والعامل ، فلو شرطا جزءا منه لأجنبي عنهما لم يصح الا ان يشترط عليه عمل متعلق بالتجارة ، نعم ذكروا انه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صح ، ولا بأس به خصوصا على القول بأن العبد لا يملك ، لأنه يرجع إلى مولاه ، وعلى القول الآخر يشكل الا انه لما كان مقتضى القاعدة صحة الشرط حتى للأجنبي والقدر المتيقن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاما لأحدهما فالأقوى الصحة مطلقا ( 2 ) ، بل لا يبعد القول به في الأجنبي أيضا وان لم يكن عاملا لعموم الأدلة . الثامن - ذكر بعضهم أنه يشترط ان يكون رأس المال بيد العامل ، فلو اشترط
--> ( 1 ) الأظهر عدم اعتباره ، نعم ايقاع المعاملة على المردد ولو في الواقع لا يصح واما على المعين الواقعي المردد عندهما فلا باس به مع تساويهما في الصفات لولا الاجماع . ( 2 ) الأظهر عدم الصحة للأجنبي وكذا لغلام أحدهما على القول بان العبد يملك ، بل يمكن القول بعدم الصحة على القول الآخر أيضا إذا قصد ملك العبد إذ الشرط حينئذ مخالف للكتاب والسنة ولكن المضاربة صحيحة .