السيد محمد صادق الروحاني

301

العروة الوثقى

واقعا وظاهرا بالنسبة إلى المتيقن صغره ، وظاهرا بالنسبة المحتمل ، فإذا بلغ ، له أن يفسخ على الأقوى ، أي لا يجيز ، خلافا لبعضهم فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلها في وقت لم يعلم لها مناف ، وهو كما ترى ، نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة اجارته مدة زائدة على زمان البلوغ بحيث يكون اجارته أقل من تلك المدة خلاف مصلحته تكون لازمة ( 1 ) ليس له فسخها بعد بلوغه ، وكذا الكلام في إجارة أملاكه . مسألة 5 - إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت قبل انقضائها لم تبطل الإجارة ، وان كانت الخدمة منافية لاستمتاع الزوج . مسألة 6 - إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثم أعتقه لا تبطل الإجارة بالعتق . وليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقية المدة لأنه كان مالكا لمنافعه أبدا وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدة ، فدعوى أنه فوت على العبد ما كان له حال حريته كما ترى ، نعم يبقى الكلام في نفقته في بقية المدة ان لم يكن شرط كونها على المستأجر . وفى المسألة وجوه : أحدها - كونها على المولى لأنه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأنه باق على ملكه . الثاني - أنه في كسبه ان أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة ، وان لم يمكن فمن بيت المال ، وان لم يكن فعلى المسلمين كفاية . الثالث - انه ان لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وإن كان منافيا للخدمة . الرابع - أنه من كسبه ، ويتعلق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمته . الخامس - انه من بيت المال من الأول ، ولا يبعد قوة الوجه الأول ( 2 ) .

--> ( 1 ) هذا لو تم فإنما هو في إجارة املاكه دون غيرها مع أن تماميته فيها محل تأمل أيضا . ( 2 ) بل هو الأقوى لا لما افاده ، بل لان تسليم المنفعة حدوثا وبقاءا واجب على المؤجر وهو انما يكون بإدامة العين بحيث يمكن الانتفاع بها على الوجه المقصود ، وإدامة العبد انما هي بحفظ حياته .