السيد محمد صادق الروحاني
296
العروة الوثقى
ذلك ، ولو قال : آجرتك إلى شهر أو شهرين بطل ، ولو قال : آجرتك كل شهر بدرهم مثلا ، ففي صحته مطلقا أو بطلانه مطلقا أو صحته في شهر وبطلانه في الزيادة فان سكن فأجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة ، أو الفرق بين التعبير المذكور وبين أن يقول : آجرتك شهرا بدرهم فان زدت فبحسابه بالبطلان في الأول والصحة في شهر في الثاني أقوال : أقواها الثاني ( 1 ) وذلك لعدم تعيين المدة الموجب لجهالة الأجرة بل جهالة المنفعة أيضا ، من غير فرق بين ان يعين المبدأ أولا ، بل على فرض عدم تعيين المبدء يلزم جهالة أخرى الا أن يقال : انه حينئذ ينصرف إلى المتصل بالعقد ، هذا إذا كان بعنوان الإجارة ، واما إذا كان بعنوان الجعالة ( 2 ) فلا مانع منه ، لأنه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة ، وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض . مسألة 11 - إذا قال : ان خطت هذا الثوب فارسيا اي بدرز فلك درهم ، وان خطته روميا اي بدرزين فلك درهمان ، فإن كان بعنوان الإجارة بطل لما مر من الجهالة ، وإن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة صح ( 3 ) وكذا الحال إذا قال : ان عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان ، وان عملته في الغد فلك درهم ، والقول بالصحة إجارة في الفرضين ضعيف ، واضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحة في الثاني دون الأول ، وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحق أجرة المثل ، وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهرا أو أقل أو أكثر مسألة 12 - إذا استأجره أو دابته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معين في وقت معين بأجرة معينة ، كأن استأجر منه دابة لايصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم امكان الايصال ، فالإجارة
--> ( 1 ) بل الرابع . ( 2 ) بان يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهما مثلا ، فلا يرد عليه ما ذكره جمع من أنه لا معنى للجعالة هنا ، والأظهر بطلانها أيضا ، واما إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض فإن كان بلفظ ظاهر فيها صح ، والا بطل لان انشاء عقد بما وضع لآخر لا يجوز . ( 3 ) بل بطل وإن كان بهذا العنوان .