السيد محمد صادق الروحاني

297

العروة الوثقى

باطلة ( 1 ) وإن كان الزمان واسعا ومع هذا قصر ولم يوصله ، فإن كان ذلك على وجه العنوانية والتقييد لم يستحق شيئا من الأجرة ( 2 ) ، لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلا نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت ، وإن كان ذلك على وجه الشرطية بأن يكون متعلق الإجارة الايصال إلى كربلاء ولكن اشترط عليه الايصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة ، والأجرة المعينة لازمة ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلف الشرط ، ومعه يرجع إلى أجرة المثل ، ولو قال : وان لم توصلني في وقت كذا فالأجرة كذا أقل مما عين أولا ، فهذا أيضا قسمان ، قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الايصال في ذلك الوقت وعدم الايصال فيه موردا للإجارة فيرجع إلى قوله : آجرتك بأجرة كذا ان أوصلتك في الوقت الفلاني ، وبأجرة كذا ان لم أوصلك في ذلك الوقت ، وهذا باطل للجهالة ( 3 ) نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان ان قال : ان عملت في هذا اليوم فلك درهمان الخ ، وقد يكون مورد الإجارة هو الايصال في ذلك الوقت ، ويشترط عليه ان ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الايصال والظاهر الصحة في هذه الصورة ( 4 ) لعموم المؤمنون وغيره ، مضافا إلى صحيحة محمد الحلبي ولو قال : ان لم توصلني

--> ( 1 ) بل تكون صحيحة إذا كان ذلك على وجه الشرطية ، نعم للمستأجر الخيار فان أمضاه كان عليه تمام الأجرة ، وان فسخ العقد رجعت الأجرة المسماة إلى المستأجر ورجع العمل الخاص إلى المؤجر ويكون مستحقا لأجرة المثل . ( 2 ) بل يستحق الأجرة المسماة ، ويضمن للمستأجر أجرة المثل للعمل الخاص الممتنع تسليمه ، واما العمل الماتى به فلا يستحق شيئا من ناحيته لأنه هتك حرمته بنفسه . ( 3 ) ان كانت الإجارة بنحو التخيير ، واما ان كانت بنحو الترتيب بان تكون الإجارة الثانية مترتبة على عدم الوفاء بالإجارة الأولى أو عدم الوفاء بقيده اي الايصال في اليوم المعين ، فإن كان القيد في الإجارة الأولى عنوانا صحت الإجارتان ، وإن كان شرطا صحت الأولى وبطلت الثانية . ( 4 ) إذا كان الشرط سقوط بعض الأجرة على تقدير عدم الايصال ، وإن كان الشرط عدم استحقاقه فالظاهر هو البطلان .