السيد محمد صادق الروحاني
271
العروة الوثقى
على المقيد ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الاحرام من خارج المسجد ولو اختيارا ، وان قلنا : ان ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأنه مع الاحرام من جوانب المسجد يصدق الاحرام منه عرفا ، إذ فرق بين الأمر بالاحرام من المسجد ، أو بالاحرام فيه هذا مع امكان دعوى ان المسجد حد للاحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وان شئت فقل المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات . مسألة 1 - الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة وهى ميقات أهل الشام اختيارا ، نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع ، لكن خصها بعضهم بخصوص المرض والضعف لوجودهما في الأخبار ، فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات ، والظاهر إرادة المثال ، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة . مسألة 2 - يجوز لأهل المدينة ومن اتاها ، العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة انما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ، بل الظاهر أنه لو أتى إلى ذي الحليفة ثم أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز ، بل يجوز أن يعدل عنه من غير رجوع ، فان الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلا ، وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزا ، وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة ، وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتى المدينة مع ضعفه منزل على الكراهة . مسألة 3 - الحائض تحرم خارج المسجد على المختار ، ويدل عليه مضافا إلى ما مر مرسلة يونس في كيفية احرامها ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة ، وأما على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم امكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد وتحرم في حال الاجتياز ان أمكن ، وان لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت خارج المسجد ( 1 ) وجددت في الجحفة أو محاذاتها .
--> ( 1 ) الأظهر انه يتعين التيمم والاحرام من المسجد إن كان الدم منقطعا ، والا فان أمكن الاحرام من المسجد مجتازا تعين ، وان لم يمكن أخرت الاحرام إلى الجحفة ، والأحوط ان تحرم من خارج المسجد ثم جددت من الجحفة ، وبذلك يظهر الحال في المسألة الرابعة .