السيد محمد صادق الروحاني

270

العروة الوثقى

الفرقة الأولى أرجح من حيث شهرة العمل بها . وأما التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل ، مع أن بعض اخبار القول الأول ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الاحرام ، نعم لو فرض كونها حائضا حال الاحرام وعالمة بأنها لا تطهر لادراك الحج يمكن ان يقال : يتعين عليها العدول إلى الافراد من الأول ، لعدم فائدة في الدخول في العمرة ، ثم العدول إلى الحج ، وأما القول الخامس فلا وجه له ولا له قائل معلوم . مسألة 5 - إذا حدث الحيض وهى في أثناء طواف عمرة التمتع ، فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافه على الأقوى ، وحينئذ فإن كان الوقت موسعا أتمت عمرتها بعد الطهر ، والا فلتعدل إلى حج الافراد ، وتأتي بعمرة مفردة بعده ، وإن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف ، وبعد الطهر تأتى بالثلاثة الأخرى ، وتسعى وتقصر مع سعة الوقت ، ومع ضيقه تأتى بالسعي وتقصر ثم تحرم للحج وتأتي بأفعاله ثم تقضى بقية طوافها قبل طواف الحج أو بعده ، ثم تأتى ببقية اعمال الحج ، وحجها صحيح تمتعا ، وكذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته . 10 - فصل في المواقيت وهى المواضع المعينة للاحرام ، أطلقت عليها مجازا أو حقيقة متشرعية ، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفى بعضها ستة ، ولكن المستفاد من مجموع الأخبار أن المواضع التي يجوز الاحرام منها عشرة : أحدها - ذو الحليفة ، وهى ميقات أهل المدينة ومن يمر على طريقهم ، وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة ، أو نفس المسجد ؟ قولان وفى جملة من الأخبار أنه هو الشجرة وفى بعضها انه مسجد الشجرة وعلى اي حال فالأحوط الاقتصار على المسجد ( 1 ) إذ مع كونه هو المسجد فواضح ، ومع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق

--> ( 1 ) بل هو الأظهر ، ولا يجوز الاحرام من خارج المسجد اختيارا .