السيد محمد صادق الروحاني
269
العروة الوثقى
للجمع بين الطائفتين بذلك . الرابع - التفصيل بين ما إذا كانت حائضا قبل الاحرام فتعدل ، أو كانت طاهرا حال الشروع فيه ثم طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف وتتم العمرة وتقضى بعد الحج ، اختاره بعض بدعوى انه مقتضى الجمع بين الطائفتين ، بشهادة خبر أبي بصير سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهى طاهر ثم حاضت قبل ان تقضى متعتها سعت ولم تطف حتى تطهر ، ثم تقضى طوافها وقد قضت عمرتها وان أحرمت وهى حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر . وفى الرضوي : إذا حاضت المرأة من قبل ان تحرم إلى قوله عليه السلام : وان طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها ، فتجعلها حجة مفردة ، وان حاضت بعدما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلها الا الطواف بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت وهى متمتعة بالعمرة إلى الحج ، وعليها طواف الحج وطواف العمرة وطواف النساء ، وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : ان في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا فعليها العدول إلى الافراد ، بخلاف الصورة الثانية فإنها أدركت بعض افعالها طاهرا فتبنى عليها وتقضى الطواف بعد الحج . وعن المجلسي في وجه الفرق ما محصله : أن في الصورة الأولى لا تقدر على نية العمرة لأنها تعلم أنها لا تطهر للطواف وادراك الحج ، بخلاف الصورة الثانية ، فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النية والدخول فيها . الخامس : ما نقل عن بعض من أنها تستنيب للطواف ثم تتم العمرة وتأتي بالحج ، لكن لم يعرف قائله . والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأول للفرقة الأولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها دونها ، وأما القول الثالث وهو التخيير فإن كان المراد منه الواقعي بدعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين ففيه انهما يعدان من المتعارضين ، والعرف لا يفهم التخيير منهما ، والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك وإن كان المراد التخيير الظاهري العملي ، فهو فرع مكافئة الفرقتين ، والمفروض أن