السيد محمد صادق الروحاني

241

العروة الوثقى

فاسدا وانفسخت الإجارة يكون لنفسه ، فقضاؤه في العام القابل أيضا يكون لنفسه ، ولا يكون مبرءا لذمة المنوب عنه ، فيجب على المستأجر استيجار حج آخر ، وفيه أيضا ما عرفت من أن الثاني واجب بعنوان إعادة الأول ، وكون الأول بعد انفساخ الإجارة بالنسبة اليه لنفسه ، لا يقتضى كون الثاني له ، وإن كان بدلا عنه ، لأنه بدل عنه بالعنوان المنوى ، لا بما صار اليه بعد الفسخ ، هذا ، والظاهر عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون الحج الأول المستأجر عليه واجبا أو مندوبا ، بل الظاهر جريان حكم وجوب الاتمام والإعادة في النيابة تبرعا أيضا ، وإن كان لا يستحق الأجرة أصلا . مسألة 22 - يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد ، لكن لا يجب تسليمها الا بعد العمل ، إذا لم يشترط التعجيل ولم تكن قرينة على ارادته من انصراف أو غيره ، ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عينا أو دينا ، لكن إذا كانت عينا ونمت كان النماء للأجير ، وعلى ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيا أو وكيلا وسلمها قبله كان ضامنا لها على تقدير عدم العمل من المؤجر ، أو كون عمله باطلا ، ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون اذن الموكل أو الوارث ( 1 ) ولم لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ وكذا للمستأجر ، لكن لما كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحق الأجير المطالبة في صورة الاطلاق ، ويجوز للوكيل والوصي دفعها من غير ضمان . مسألة 23 - اطلاق الإجارة يقتضى المباشرة ، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره الا مع الاذن صريحا أو ظاهرا ، والرواية الدالة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر . مسألة 24 - لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن اتمام الحج تمتعا وكانت وظيفته العدول إلى حج الافراد عمن عليه حج التمتع ، ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتع ثم اتفق ضيق الوقت ، فهل يجوز له العدول ويجزى عن المنوب عنه

--> ( 1 ) لم يظهر وجه اعتبار اذن الوارث .