السيد محمد صادق الروحاني

229

العروة الوثقى

مطلوب وقد قصده في ضمن قصد النذر ، وهو كاف الا ترى انه لو صام أياما بقصد الكفارة ثم ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيام السابقة أصلا ، وانما تبطل من حيث كونها صيام كفارة ، وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قرائته واذكاره التي اتى بها من حيث كونها قرآنا أو ذكرا ، وقد يستدل للبطلان إذا ركب في حال الاتيان بالأفعال بأن الأمر باتيانها ماشيا موجب للنهي عن اتيانها راكبا ، وفيه منع كون الأمر بالشئ نهيا عن ضده ، ومنع استلزامه البطلان على القول به ، مع أنه لا يتم فيما لو نذر الحج ماشيا مطلقا من غير تقييد بسنة معينة ، ولا بالفورية لبقاء محل الإعادة . مسألة 32 - لو ركب بعضا ومشى بعضا فهو كما لو ركب الكل ، لعدم الاتيان بالمنذور ، فيجب عليه القضاء أو الإعادة ماشيا ، والقول بالإعادة والمشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له . مسألة 33 - لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكنه منه أو رجائه سقط ، وهل يبقى حينئذ وجوب الحج راكبا أو لابل يسقط أيضا ؟ فيه أقوال : أحدها - وجوبه راكبا مع سياق بدنة . الثاني - وجوبه بلا سياق . الثالث - سقوطه إذا كان الحج مقيدا بسنة معينة ، أو كان مطلقا مع اليأس عن التمكن بعد ذلك وتوقع المكنة مع الاطلاق وعدم اليأس . الرابع - وجوب الركوب مع تعيين السنة ، أو اليأس في صورة الاطلاق ، وتوقع المكنة مع عدم اليأس . الخامس - وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الاحرام ، وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين ، وتوقع المكنة مع الاطلاق ، ومقتضى القاعدة وإن كان هو القول الثالث ، الا ان الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني ( 1 ) بعد حمل

--> ( 1 ) القول الأول لو لم يكن أقوى لا ريب في أنه أحوط ، إذ السكوت عن سياق الهدى لا يصلح قرينة لصرف الامر به في النصوص المعتبرة عن الوجوب ، وخبر عنبسة ضعيف السند ، اللهم الا ان يقال إن عمل جماعة من الأساطين به جابر لضعفه فتأمل .