السيد محمد صادق الروحاني
230
العروة الوثقى
ما في بعضها من الأمر بسياق الهدى على الاستحباب بقرينة السكوت عنه في بعضها الآخر مع كونه في مقام البيان ، مضافا إلى خبر عنبسة الدال على عدم وجوبه صريا فيه ، من غير فرق في ذلك بين ان يكون العجز ، قبل الشروع في الذهاب أو بعده ، وقبل الدخول في الاحرام أو بعده ، ومن غير فرق أيضا بين كون النذر مطلقا أو مقيدا بسنة مع توقع المكنة وعدمه ، وإن كان الأحوط ( 1 ) في صورة الاطلاق مع عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك ، لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة ، والأحوط اعمال قاعدة الميسور أيضا بالمشي بمقدار المكنة بل لا يخلو عن قوة للقاعدة ، مضافا إلى الخبر : عن رجل نذر أن يمشى إلى بيت الله حاجا قال عليه السلام : فليمش ، فإذا تعب فليركب ، ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وان لم يصل إلى حد العجز ، وفى مرسل حريز : إذا حلف الرجل ان لا يركب أو نذران لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب . مسألة 34 - إذا نذر الحج ماشيا فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوفه أو عدو أو نحو ذلك فهل ، حكمه حكم العجز فيما ذكر أولا ، لكون الحكم على خلاف القاعدة ؟ وجهان : ولا يبعد التفصيل بين المرض ومثل العدو باختيار الأول في الأول ، والثاني في الثاني ، وإن كان الأحوط الالحاق مطلقا ( 2 ) . 3 - فصل في النيابة لا اشكال في صحة النيابة عن الميت في الحج الواجب والمندوب ، وعن الحي في المندوب مطلقا ، وفى الواجب في بعض الصور . مسألة 1 - يشترط في النائب أمور : أحدها - البلوغ على المشهور فلا يصح نيابة الصبي عندهم ، وإن كان مميزا ، وهو الأحوط ( 3 ) لا لما قيل من عدم صحة عباداته لكونها
--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) الأقوى عدمه . ( 3 ) بل الأظهر .