السيد محمد صادق الروحاني

228

العروة الوثقى

مسألة 29 - في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاة ، بلد النذر ، أو الناذر ، أو أقرب البلدين إلى الميقات ، أو مبدأ الشروع في السفر ، أو أفعال الحج أقوال ، والأقوى أنه تابع للتعيين أو الانصراف ، ومع عدمهما فأول افعال الحج إذا قال : لله على أن أحج ماشيا ، ومن حين الشروع في السفر إذا قال : لله على أن امشي إلى بيت الله ، أو نحو ذلك ، كما أن الأقوى ان منتهاه مع عدم التعيين رمى الجمار لجملة من الأخبار لاطواف النساء كما عن المشهور ، ولا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار . مسألة 30 - لا يجوز لمن نذر الحج ماشيا أو المشي في حجه ، ان يركب البحر لمنافاته لنذره ، وان اضطر اليه لعروض المانع من ساير الطرق سقط نذره كما أنه لو كان منحصرا فيه من الأول لم ينعقد ، ولو كان في طريقه نهر أو شط لا يمكن العبور الا بالمركب فالمشهور أنه يقوم فيه ( 1 ) لخبر السكوني ، والأقوى عدم وجوبه لضعف الخبر عن اثبات الوجوب ، والتمسك بقاعدة الميسور لا وجه له ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرك لا القيام . مسألة 31 - إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا ، فإن كان المنذور الحج ماشيا من غير تقييد بسنة معينة وجب عليه الإعادة ولا كفارة ، الا إذا تركها أيضا ( 2 ) وإن كان المنذور الحج ماشيا في سنة معية فخالف وأتى به راكبا وجب عليه القضاء والكفارة ، وإذا كان المنذور المشي في حج معين وجبت الكفارة دون القضاء لفوات محل النذر ، والحج صحيح في جميع الصور ، خصوصا الأخيرة ، لأن النذر لا يوجب شرطية المشي في أصل الحج ، وعدم الصحة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل ، فيكفي في صحته الاتيان به بقصد القربة ، وقد يتخيل البطلان من حيث إن المنوى وهو الحج النذري لم يقع ، وغيره لم يقصد ، وفيه ان الحج في حد نفسه

--> ( 1 ) وهو الأظهر لعمل الأصحاب بخبر السكوني ، فهو على فرض ضعف السند منجبر بالعمل . ( 2 ) على وجه يحصل الحنث .