السيد محمد صادق الروحاني

221

العروة الوثقى

مسألة 9 - إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا بسنة معينة ولم يتمكن من الاتيان به حتى مات لم يجب القضاء عنه ، لعدم وجوب الأداء عليه حتى يجب القضاء عنه فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره . مسألة 10 - إذا نذر الحج معلقا على أمر كشفاء مريضه أو مجئ مسافره فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ المسألة مبنية على أن التعليق من باب الشرط ( 1 ) أو من قبيل الوجوب المعلق ، فعلى الأول لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط ، وإن كان متمكنا من حيث المال وسائر الشرايط ، وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأول ، الا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط . مسألة 11 - إذا نذر الحج وهو متمكن منه فاستقر عليه ، ثم صار معضوبا لمرض أو نحوه ، أو مصدودا بعد واو نحوه ، فالظاهر وجوب استنابته حال حياته لما مر من الأخبار سابقا في وجوبها ، ودعوى اختصاصها بحجة الاسلام ممنوعة ( 2 ) كما مر سابقا ، وإذا مات وجب القضاء عنه ، وإذا صار معضوبا أو مصدودا قبل تمكنه واستقرار الحج عليه أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكنه من حيث المال ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان ، أقواهما العدم ، وان قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجة الاسلام الا أن يكون قصده من قوله : لله على أن أحج ، الاستنابة . مسألة 12 - لو نذران يحج رجلا في سنة معينة فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء والكفارة ، وان مات قبل اتيانهما يقضيان من أصل التركة ، لأنهما واجبان

--> ( 1 ) هذا هو المتعين فلا يجب القضاء . ( 2 ) وقد مر في المسألة الواحدة والسبعين من الفصل السابق تصريحه بان المتيقن من نصوص الاستنابة حجة الاسلام ، ولا يتعدى عنها في الحكم المخالف للقاعدة - وهو الحق كما مر .