السيد محمد صادق الروحاني

207

العروة الوثقى

خلاف القاعدة للنص . مسألة 86 - إذا كان على الميت الحج ولم تكن تركته وافية به ولم يكن دين فالظاهر كونها للورثة ، ولا يجب صرفها في وجوه البر عن الميت ، لكن الأحوط التصدق عنه ، للخبر عن الصادق عليه السلام عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها ، فنظرت في ذلك فلم يكفه للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها ، فقال عليه السلام : ما صنعت بها ؟ فقال عليه السلام : تصدقت بها ، فقال عليه السلام ضمنت الا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان . نعم لو احتمل كفايتها للحج بعد ذلك أو وجود متبرع بدفع التتمة لمصرف الحج وجب ابقاؤها . مسألة 87 - إذا تبرع متبرع بالحج عن الميت رجعت اجرة الاستيجار إلى الورثة ، سواء عينها الميت أولا ، والأحوط صرفها في وجوه البر أو التصدق عنه ، خصوصا فيما إذا عينها الميت للخبر المتقدم . مسألة 88 - هل الواجب الاستيجار عن الميت من الميقات أو البلد ؟ المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكة ان أمكن ، والا فمن الأقرب اليه فالأقرب ، وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال والا فمن الأقرب اليه فالأقرب ، وربما يحتمل قول ثالث وهو الوجوب من البلد مع سعة المال والا فمن الميقات ، وان أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب ، والأقوى هو القول الأول وإن كان الأحوط القول الثاني ، لكن لا يحسب الزائد عن اجرة الميقاتية على الصغار من الورثة ، ولو أوصى بالاستيجار من البلد وجب ويحسب الزائد عن اجرة الميقاتية من الثلث ( 1 ) ولو أوصى ولم يعين شيئا كفت الميقاتية ( 2 ) الا إذا كان هناك انصراف إلى البلدية أو كانت قرينة على ارادتها كما إذا عين مقدارا يناسب البلدية .

--> ( 1 ) بل من الأصل . ( 2 ) الأظهر وجوب البلدية مع عدم القرينة على إرادة الميقاتية .