السيد محمد صادق الروحاني

206

العروة الوثقى

ان التركة توزع على الجميع بالنسبة ، كما في غرماء المفلس ، وقد يقال بتقدم الحج على غيره ، وإن كان دين الناس ، لخبر معاوية بن عمار الدال على تقديمه على الزكاة ، ونحوه خبر آخر لكنهما موهونان باعراض الأصحاب مع أنهما في خصوص الزكاة ، وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهميته ، والأقوى ما ذكر من التحصيص ، وحينئذ فان وفت حصة الحج به فهو ، والا فإن لم تف الا ببعض الافعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه وصرف حصته في الدين أو الخمس أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزع عليها ، وان وفت بالحج فقط أو العمرة فقط ففي مثل حج القران والافراد تصرف فيهما مخيرا بينهما ، والأحوط تقديم الحج ( 1 ) وفى حج التمتع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره ، وربما يحتمل فيه أيضا التخيير ، أو ترجيح الحج لأهميته أو العمرة لتقدمها ، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتع عملا واحدا ، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام . مسألة 84 - لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استيجار الحج إذا كان مصرفه مستغرقا لها ، بل مطلقا على الأحوط ( 2 ) الا إذا كانت واسعة جدا فلهم التصرف في بعضها حينئذ مع البناء على اخراج الحج من بعضها الاخر كما في الدين ، فحاله حال الدين . مسألة 85 - إذا أقر بعض الورثة بوجوب الحج على المورث وأنكره الآخرون لم يجب عليه الا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع ، وان لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصته ، كما إذا أقر بدين وأنكره غيره من الورثة ، فإنه لا يجب عليه دفع الأزيد ، فمسألة الاقرار بالحج أو الدين مع انكار الآخرين نظير مسألة الاقرار بالنسب ، حيث إنه إذا أقر أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الاخر لا يجب عليه الا دفع الزائد عن حصته ، فيكفي دفع ثلث ما في يده ، ولا ينزل اقراره على الإشاعة على

--> ( 1 ) بل هو الأظهر . ( 2 ) لا يترك مطلقا ، الا ان يؤدى مقدار الأجرة إلى ولى امر الميت ، وكذا في الدين .