السيد محمد صادق الروحاني
190
العروة الوثقى
عليه حجة النذر أو نحوه ولم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه ، وان قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج ، لشمول الأخبار من حيث التعليل فيها بأنه بالبذل صار مستطيعا ، ولصدق الاستطاعة عرفا . مسألة 46 - إذا قال له : بذلت لك هذا المال مخيرا بين أن تحج به أو تزور الحسين عليه السلام وجب عليه الحج . مسألة 47 - لو بذل له مالا ليحج بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب . مسألة 48 - لو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان يتمكن من أن يأتي ببقية الأعمال من مال نفسه أو حدث له مال بقدر كفايته وجب عليه الاتمام ( 1 ) وأجزأه عن حجة الاسلام . مسألة 49 - لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا أو متعددا ، فلو قالا له : حج وعلينا نفقتك وجب عليه . مسألة 50 - لو عين له مقدارا ليحج به واعتقد كفايته فبان عدمها وجب عليه الاتمام في الصورة التي لا يجوز له الرجوع ، الا إذا كان ذلك مقيدا بتقدير كفايته . مسألة 51 - إذا قال : اقترض وحج وعلى دينك ففي وجوب ذلك عليه نظر لعدم صدق الاستطاعة عرفا ، نعم لو قال : اقترض لي وحج به وجب مع وجود المقرض ( 2 ) كذلك . مسألة 52 - لو بذل له مالا ليحج به فتبين بعد الحج انه كان مغصوبا ففي كفايته للمبذول له عن حجة الاسلام وعدمها وجهان ، أقواهما العدم ، أما لو قال : حج وعلى نفقتك ، ثم بذل له مالا فبان كونه مغصوبا فالظاهر صحة الحج ، وأجزأه عن حجة الاسلام ، لأنه استطاع بالبذل ، وقرار الضمان على الباذل في الصورتين عالما كان
--> ( 1 ) إن كان ذلك مع صدق الاستطاعة الملكية من ذلك المكان . ( 2 ) فيه تأمل ، نعم لو اقترض وحج به أجزأه عن حجة الاسلام .