السيد محمد صادق الروحاني

191

العروة الوثقى

بكونه مال الغير أو جاهلا . مسألة 53 - لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحج ، ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير ، لأن الواجب عليه في حج نفسه أفعال الحج ، وقطع الطريق مقدمة توصلية بأي وجه اتى بها كفى ، ولو على وجه الحرام ، أو لا بنية الحج ، ولذا لو كان مستطيعا قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق ، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صح أيضا ، ولا يضر بحجه ، نعم لو آجر نفسه لحج بلدي لم يجز له ان يوجر نفسه لنفس المشي كإجارته لزيارة بلدية أيضا ، أما لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس ، وإن كان مشيه للمستأجر الأول ، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلا أو بالإجارة ( 1 ) . مسألة 54 - إذا استؤجر اي طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعا لا يجب عليه القبول ، ولا يستقر الحج عليه فالوجوب عليه مقيد بالقبول ووقوع الإجارة ، وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجا عليه لصدق الاستطاعة ، ولأنه مالك لمنافعه فيكون مستطيعا قبل الإجارة ، كما إذا كان مالكا لمنفعة عبده أو دابته وكانت كافية في استطاعته ، وهو كما ترى ، إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره ، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للاسفار . مسألة 55 - يجوز لغير المستطيع ان يوجر نفسه للنيابة عن الغير ، وان حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدم الحج النيابي ، فان بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه والا فلا . مسألة 56 - إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعا أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجة الاسلام فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك ، وما في بعض الأخبار

--> ( 1 ) سيأتي ان صفة الوجوب لا تنافى الإجارة ، فما وجب أصلا لا مانع من وقوع الإجارة عليه ، نعم لا يجوز وقوعها على ما وجب بالإجارة لخروجه عن ملك المؤجر بها .