السيد محمد صادق الروحاني
188
العروة الوثقى
مسألة 34 - إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له : حج وعلى نفقتك ونفقة عيالك وجب عليه ، وكذا لو قال : حج بهذا المال وكان كافيا له ذهابا وايابا ولعياله فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها ، من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملكها إياه ، ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ، ولا بين أن يكون البذل واجبا عليه بنذر أو يمين أو نحوهما أولا ، ولا بين كون الباذل موثوقا به أولا على الأقوى ، والقول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف ، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب ، وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقا به ، كل ذلك لصدق الاستطاعة ، واطلاق المستفيضة من الأخبار ، ولو كان له بعض النفقة فبذل له البقية وجب أيضا ، ولو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب ، وكذا لو لم يبذل نفقة عياله الا إذا كان عنده ما يكفيهم إلى أن يعود أو كان لا يتمكن من نفقتهم مع ترك الحج أيضا . مسألة 35 - لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية ، نعم لو كان حالا وكان الديان مطالبا مع فرض تمكنه من أدائه لو لم يحج ولو تدريجا ففي كونه مانعا أولا وجهان ( 1 ) . مسألة 36 - لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية . مسألة 37 - إذا وهبه ما يكفيه للحج لأن يحج وجب عليه القبول على الأقوى بل وكذا لو وهبه وخيره بين أن يحج به أولا ، وأما لو وهبه ولم يذكر الحج لا تعيينا ولا تخييرا فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور . مسألة 38 - لو وقف شخص لمن يحج أو أوصى أو نذر كذلك فبذل المتولي أو الوصي أو الناذر له وجب عليه ، لصدق الاستطاعة ، بل اطلاق الأخبار ، وكذا لو أوصى له بما يكفيه للحج بشرط أن يحج ، فإنه يجب عليه بعد موت الوصي ( 2 )
--> ( 1 ) أقواهما المنع ان لم يتمكن من أدائه مع الحج . ( 2 ) ان كانت من الوصية للجهة .