السيد محمد صادق الروحاني

187

العروة الوثقى

ما لم يرد ، فإنه ليس له الرد حينئذ . مسألة 32 - إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السلام في كل عرفة ثم حصلت لم يجب عليه الحج ( 1 ) بل وكذا لو نذر ان جاء مسافره أن يعطى الفقير كذا مقدارا ، فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فان هذا كله مانع عن تعلق وجوب الحج به ، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة ، ولم يمكن الجمع بينه وبين الحج ، ثم حصلت الاستطاعة وان لم يكن ذلك الواجب أهم من الحج لأن العذر الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب ، وأما لو حصلت الاستطاعة أولا ثم حصل واجب فوري آخر لا يمكن الجمع بينه وبين الحج يكون من باب المزاحمة ، فيقدم الأهم منهما ، فلو كان مثل انقاذ الغريق قدم على الحج ، وحينئذ فان بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحج فيه ، وإلا فلا ، الا أن يكون الحج قد استقر عليه سابقا ، فإنه يجب عليه ولو متسكعا . مسألة 33 - النذر المعلق على أمر قسمان ، تارة يكون التعليق على وجه الشرطية كما إذا قال إن جاء مسافري فلله على أن أزور الحسين عليه السلام في عرفة ، وتارة يكون على نحو الواجب المعلق ، كان يقول : لله على أن أزور الحسين عليه السلام في عرفة عند مجئ مسافري ، فعلى الأول يجب الحج إذا حصلت الاستطاعة قبل مجئ مسافره ، وعلى الثاني لا يجب ( 2 ) فيكون حكمه حكم النذر المنجز ، في أنه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافيا لها لم يجب الحج ، سواء حصل المعلق عليه قبلها أو بعدها ، وكذا لو حصلا معا لا يجب الحج ، من دون فرق بين الصورتين ، والسر في ذلك أو وجوب الحج مشروط والنذر مطلق ، فوجوبه يمنع من تحقق الاستطاعة .

--> ( 1 ) بل يجب وينحل النذر . ( 2 ) قد تقدم ما يظهر منه الوجوب في الصورتين ، وبه يظهر حكم حصولهما معا .