السيد محمد صادق الروحاني
186
العروة الوثقى
مسألة 27 - هل تكفى في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار له إلى مدة معينة ، أو باعه محاباة كذلك ، وجهان أقواهما العدم ( 1 ) . لأنها في معرض الزوال الا إذا كان واثقا بأنه لا يفسخ ، وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحما ، فإنه ما دامت العين موجودة له الرجوع ، ويمكن أن يقال بالوجوب هنا حيث إن له التصرف في الموهوب فتلزم الهبة . مسألة 28 - يشترط في وجوب الحج بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال ، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة ، وكذا لو حصل عليه دين قهرا عليه ، كما إذا أتلف مال غيره خطاءا ، وأما لو أتلفه عمدا فالظاهر كونه كاتلاف الزاد والراحلة عمدا في عدم زوال استقرار الحج . مسألة 29 - إذا تلف بعد تمام الاعمال مؤنة عوده إلى وطنه ، أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناءا على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة ، فهل يكفيه عن حجة الاسلام أولا ؟ وجهان ، لا يبعد . الاجزاء ، ويقربه ( 2 ) ما ورد من أن من مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجة الاسلام ، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحج أيضا . مسألة 30 - الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة ، ويؤيده الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الاخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلا وجب عليه الحج ، ويكون كما لو كان مالكا له . مسألة 31 - لو أوصى له بما يكفيه للحج فالظاهر وجوب الحج عليه بعد موت الموصى ، خصوصا إذا لم يعتبر القبول ( 3 ) في ملكية الموصى له ، وقلنا بملكيته
--> ( 1 ) الأقوى الكفاية ، الا مع الوثوق بالفسخ . ( 2 ) الاجزاء اظهر ، وان لم يظهر وجه التقريب . ( 3 ) الوجوب مبتن عليه ، وستعرف انه الأظهر .