السيد محمد صادق الروحاني
182
العروة الوثقى
الا مع الحلول والمطالبة ، أو كونه مانعا ، الا مع التأجيل ، أو الحلول مع عدم المطالبة ، أو كونه مانعا الا مع التأجيل وسعة الأجل للحج والعود أقوال ، والأقوى كونه مانعا الا مع التأجيل والوثوق بالتمكن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحج ، وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة ، وهى المناط في الوجوب لا مجرد كونه مالكا للمال وجواز التصرف فيه بأي وجه أراد ، وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة ، نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقا بالتمكن من الأداء مع فعلية الرضا بالتأخير من الدائن ، والأخبار الدالة على جواز الحج لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب ، وفي كونه حجة الاسلام ، واما صحيح معاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام عن رجل عليه دين ، أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ان حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين . وخبر عبد الرحمن عنه عليه السلام أنه قال : الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين ، فمحمولان على الصورة التي ذكرنا ، أو على من استقر عليه الحج سابقا وإن كان لا يخلو عن اشكال كما سيظهر ، فالأولى الحمل الأول ، واما ما يظهر من صاحب المستند من أن كلا من أداء الدين والحج واجب فاللازم بعد عدم الترجيح التخيير بينهما في صورة الحلول مع المطالبة ، أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود ، وتقديم الحج في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير ، أو التأجيل مع سعة الاجل للحج والعود . ولو مع عدم الوثوق بالتمكن من أداء الدين بعد ذلك حيث لا يجب المبادرة إلى الأداء فيهما فيبقى وجوب الحج بلا مزاحم ، ففيه أنه لا وجه للتخيير في الصورتين الأوليين ، ولا لتعيين تقديم الحج في الأخيرتين بعد كون الوجوب تخييرا أو تعيينا مشروطا بالاستطاعة الغير الصادقة في المقام ، خصوصا مع المطالبة وعدم الرضا بالتأخير ، مع أن التخيير فرع كون الواجبين مطلقين وفي عرض واحد والمفروض ان وجوب أداء الدين مطلق ، بخلاف وجوب الحج فإنه مشروط بالاستطاعة الشرعية ، نعم لو استقر عليه وجوب الحج