السيد محمد صادق الروحاني
181
العروة الوثقى
مؤنته أو بما تتم به مؤنته ، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في الحج إذا كان الدين حالا ، وكان المديون باذلا ، لصدق الاستطاعة حينئذ ، وكذا إذا كان مماطلا وأمكن اجباره بإعانة متسلط أو كان منكرا وأمكن اثباته عند الحاكم الشرعي واخذه بلا كلفة وحرج ، بل وكذا إذا توقف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور بناءا على ما هو الأقوى من جواز الرجوع اليه مع توقف استيفاء الحق عليه ، لأنه حينئذ يكون واجبا بعد صدق الاستطاعة ، لكونه مقدمة للواجب المطلق ، وكذا لو كان الدين مؤجلا وكان المديون باذلا قبل الاجل لو طالبه ، ومنع صاحب الجواهر الوجوب حينئذ بدعوى عدم صدق الاستطاعة ، محل منع ( 1 ) واما لو كان المديون معسرا أو مماطلا لا يمكن اجباره ، أو منكرا للدين ولم يمكن اثباته ، أو كان الترافع مستلزما للحرج ، أو كان الدين مؤجلا مع عدم كون المديون باذلا فلا يجب ، بل الظاهر عدم الوجوب ، لو لم يكن واثقا ببذله مع المطالبة . مسألة 16 - لا يجب الاقتراض للحج إذا لم يكن له مال وإن كان قادرا على وفائه بعد ذلك بسهولة ، لأنه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب ، نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلا ، أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجل لا يكون المديون باذلاله قبل الاجل ، وأمكنه الاستقراض والصرف في الحج ، ثم وفاؤه بعد ذلك فالظاهر وجوبه ( 2 ) لصدق الاستطاعة حينئذ عرفا الا إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب ، أو حصول الدين بعد ذلك فحينئذ لا يجب الاستقراض ، لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة . مسألة 17 - إذا كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين ففي كونه مانعا عن وجوب الحج مطلقا ، سواء كان حالا مطالبا به أو لا ، أو كونه مؤجلا ، أو عدم كونه مانعا
--> ( 1 ) بل هو في محله لان استحقاق المديون تأخير الأداء مانع عن صدق الاستطاعة وإن كان الدائن مالكا للدين فعلا ، نعم لو اخذ أو أعطاه المديون وجب الحج بلا كلام . ( 2 ) الأظهر عدم وجوبه .