السيد محمد صادق الروحاني

167

العروة الوثقى

بسم الله الرحمن الرحيم 1 - فصل من أر كان الدين الحج ، وهو واجب على ل من استجمع الشرائط الآتية من الرجال والنساء والخناثى بالكتاب والسنة والاجماع من جميع المسلمين ، بل بالضرورة ، ومنكرة في سلك الكافرين وتاركه عمدا مستخفا به بمنزلتهم ، وتركه من غير استخفاف من الكبائر ، ولا يجب في أصل الشرع الا مرة واحدة في تمام العمر ، وهو المسمى بحجة الاسلام ، اي الحج الذي بنى عليه الاسلام ، مثل الصلاة والصوم والخمس والزكاة ، وما نقل عن الصدوق في العلل من وجوبه على أهل الجدة ( 1 ) كل عام على فرض ثبوته شاذ مخالف للاجماع والاخبار ، ولا بد من حمله على بعض المحامل ، كالاخبار الواردة بهذا المضمون ، من إرادة الاستحباب المؤكد ، أو الوجوب على البدل بمعنى انه يجب عليه في عامه ، وإذا تركه ففي العام الثاني وهكذا ، ويمكن حملها على الوجوب الكفائي ( 2 ) ، فإنه لا يبعد وجوب

--> ( 1 ) بكسر الجيم وتخفيف الدال الغنى . ( 2 ) لكنه مخالف لظهورها بل صراحة بعضها ، وما دل على عدم جواز تعطيل الكعبة واجبار الوالي الناس على الحج لا يختص باهل الجدة .