السيد محمد صادق الروحاني

168

العروة الوثقى

الحج كفاية على كل أحد في كل عام إذا كان متمكنا بحيث لا تبقى مكة خالية عن الحجاج ، لجملة من الأخبار الدالة على أنه لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحج ، والأخبار الدالة على أن على الامام كما في بعضها وعلى الوالي كما في آخر ان يجبر الناس على الحج والمقام في مكة ، وزيارة الرسول صلى الله عليه وآله ، والمقام عنده ، وانه ان لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت المال . مسألة 1 - لا خلاف في أن وجوب الحج بعد تحقق الشرائط فوري ، بمعنى انه يجب المبادرة اليه في العام الأول من الاستطاعة ، فلا يجوز تأخيره عنه ، وان تركه فيه ففي العام الثاني وهكذا ، ويدل عليه جملة من الاخبار ، فول خالف وأخر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصيا ، بل لا يبعد كونه كبيرة ( 1 ) ، كما صرح به جماعة ، ويمكن استفادته من جملة من الاخبار . مسألة 2 - لو توقف ادراك الحج بعد حصول الاستطاعة على مقدمات من السفر وتهيئة أسبابه وجب المبادرة إلى اتيانها على وجه يدرك الحج في تلك السنة ، ولو تعددت الرفقة وتمكن من المسير مع كل منهم اختار أوثقهم سلامة وادراكا ، ولو وجدت واحدة ولو يعلم حصول أخرى أو لم يعلم التمكن من المسير والادراك للحج بالتأخير ، فهل يجب الخروج مع الأولى ، أو يجز التأخير إلى الأخرى بمجرد احتمال الادراك ، أو لا يجوز الا مع الوثوق ؟ أقوال ، أقواها الأخير ، وعلى اي تقدير إذا لم يخرج مع الأولى واتفق عدم التمكن من المسير أو عدم ادراك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج وان لم يكن آثما بالتأخير ، لأنه كان متمكنا من الخروج مع الأولى الا إذا تبين عدم ادراكه لو سار معهم أيضا . 2 - فصل في شرائط وجوب حجة الاسلام وهى أمور : أحدها الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي وإن كان مراهقا ، ولا على المجنون وإن كان أدواريا إذا لم يف

--> ( 1 ) وقد تقدم ان كل معصية كبيرة .