السيد محمد صادق الروحاني

143

العروة الوثقى

هذه الحيثية ، بل يدخل في أرباح المكاسب ، ويجب خمسه إذا زادت عن مؤنة السنة من غير اعتبار بلغو النصاب فيه ، ولافرق في وجوب اخراج خمس المعدن بين ان يكون في ارض مباحة أو مملوكة ، وبين ان يكون تحت الأرض أو على ظهرها ولا بين ان يكون المخرج مسلما أو كافرا ذميا ، بل ولو حربيا ، ولا بين ان يكون بالغا أو صبيا وعاقلا أو مجنونا فيجب على وليهما اخراج الخمس ، ويجوز للحاكم الشرعي اجبار الكافر على دفع الخمس مما اخرجه وإن كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه ، ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين دينارا ( 1 ) بعد استثناء مؤنة الاخراج والتصفية ونحوهما ، فلا يجب إذا كان المخرج أقل منه ، وإن كان الأحوط اخراجه إذا بلغ دينارا بل مطلقا ، ولا يعتبر في الاخراج أن يكون دفعة فلو أخرج دفعات وكان المجموع نصابا وجب اخراج خمس المجموع ، وان أخرج أقل من النصاب فأعرض ثم أعاد وبلغ المجموع نصابا فكذلك على الأحوط ( 2 ) وإذا اشتراك جماعة في الاخراج ولم يبلغه حصة كل واحد منهم النصاب ولكن بلغ المجموع نصابا فالظاهر وجوب خمسه ، وكذا لا يعتبر اتحاد جنس المخرج فلو اشتمل المعدن على جنسين أو أزيد وبلغ قيمة المجموع نصابا وجب اخراجه ، نعم لو كان هناك معادن متعددة اعتبر في الخارج من كل منها بلوغ النصاب دون المجموع ، وإن كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع ، خصوصا مع اتحاد جنس المخرج منها سيما مع تقاربها بل لا يخلو عن قوة مع الاتحاد والتقارب ( 3 ) وكذا لا يعتبر استمرار التكون ودوامه ، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثم انقطع جرى عليه الحكم

--> ( 1 ) الأحوط لزوما اخراج الخمس عما اخرج من المعادن مطلقا وإن كان أقل من دينار ، ثم إنه على فرض اعتبار النصاب الأظهر اعتباره قبل استثناء المؤنة لا بعدها . ( 2 ) بل الأظهر . ( 3 ) لا فرق في الحكم بين اتحاد جنس المخرج وتعدده ، وبين تقارب المعادن وتباعدها إذا لم يعد المجموع معدنا واحدا ، فعلى القول باعتبار النصاب يعتبر ان يكون الخارج من كل معدن بالغا حد النصاب ، نعم ، إذا عد المجموع معدنا واحدا يكفي بلوغها حده .