السيد محمد صادق الروحاني

129

العروة الوثقى

والخلاف في اعتباره حال تعلق الوجوب والأظهر عدم اعتباره ( 1 ) فلو غصب زرعه غاصب وبغى مغصوبا إلى وقت التعلق ثم رجع اليه بعد ذلك وجبت زكاته 10 - فصل في زكاة الفطرة . وهى واجبة اجماعا من المسلمين ، ومن فوائدها أنها تدفع الموت في تلك السنة عمن أديت عنه ، ومنها انها توجب قبول الصوم فعن الصادق [ عليه السلام ] أنه قال لوكيله : اذهب فأعط من عيالنا الفطرة أجمعهم ، ولا تدع منهم أحد فإنك ان تركت منهم أحدا تخوفت عليه الفوت ، قلت : وما الفوت ؟ قال [ عليه السلام ] : الموت . وعنه [ عليه السلام ] ان من تمام الصوم اعطاء الزكاة كما أن الصلاة على النبي [ صلى الله عليه وآله ] من تمام الصلاة ، لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي [ صلى الله عليه وآله ] ان الله تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة ، وقال : " قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى " والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو الفطرة كما يستفاد من بعض الأخبار المفسرة للآية ، والفطرة اما بمعنى الخلقة فزكاة الفطرة أي زكاة البدن من حيث إنها تحفظه عن الموت ، أو تطهره عن الأوساخ ، واما بمعنى الدين ، اي زكاة الاسلام والدين ، واما بمعنى الافطار لكون وجوبها يوم الفطر . والكلام في شرائط وجوبها ، ومن تجب عليه ، وفى من تجب عنه ، وفى جنسها ، وفى قدرها ، وفى وقتها ، وفى مصرفها فهنا فصول : 1 - فصل في شرائط وجوبها وهى أمور : الأول - التكليف فلا تجب على الصبي والمجنون ولا على وليهما أن يؤدى عنهما من مالهما ، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضا . الثاني - عدم الاغماء ( 2 ) فلا تجب على من أهل شوال عليه وهو مغمى

--> ( 1 ) قد مر انه لا يبعد كون اعتباره اظهر . ( 2 ) في اشتراطه تأمل والاحتياط لا يترك .