ياقوت الحموي

91

معجم البلدان

المسلمين ، وإن الأرض طويت لهم وجعل الليل والنهار عليهم سواء حتى انتهوا إلى جابرس ، فهم سكانهم ، ولا يحصي عددهم إلا الله ، فإذا قصدهم أحد من اليهود قتلوه ، وقالوا : لم تصل إلينا حتى أفسدت سنتك ، فيستحلون دمه بذلك ، وذكر غير اليهود أنهم بقايا المؤمنين من ثمود ، وبجابلق بقايا المؤمنين من ولد عاد . الجابري : موضع باليمامة ، كأنه منسوب إلى جابر . جابق : بفتح الباء ، والقف : أظنها من قرى طوس ، قال أبو القاسم الحافظ الدمشقي ، محمد بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن أبو عبد الله الطوسي المقري من أهل قرية جابق ، سكن دمشق وحدث بها عن أبي علي الأهوازي ، روي عنه عمر الدهستاني وطاهر بن بركات الخشوعي وعبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي . جابلق : بالباء الموحدة المفتوحة ، وسكون اللام ، روى أبو روح عن الضحاك عن ابن عباس أن جابلق مدينة بأقصى المغرب ، وأهلها من ولد عاد ، وأهل جابرس من ولد ثمود ، ففي كل واحدة منهما بقايا ولد موسى ، عليه السلام ، كل واحدة من الأمتين ، ولما بايع الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية قال عمرو ابن العاص لمعاوية ، قد اجتمع أهل الشام والعراق فلو أمرت الحسن أن يخطب فلعله يحصر فيسقط من أعين الناس ، فقال : يا ابن أخي لو لو صعدت وخطبت وأخبرت الناس بالصلح ، قال : فصعد المنبر وقال بعد حمد الله والصلاة على رسوله ، صلى الله عليه وسلم : أيها الناس إنكم لو نظرتم ما بين جابرس وجابلق ، وفي رواية جابلص ، ما وجدتم ابن نبي غيري وغير أخي ، وإني رأيت أن أصلح بين أمة محمد ، صلى الله عليه وسلم ، وكنت أحقهم بذلك ، ألا إنا بايعنا معاوية ، وجعل يقول : وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ، فجعل معاوية يقول : انزل انزل . وجابلق أيض : رستاق بأصبهان ، له ذكر في التواريخ في حرب كانت بين قحطبة وداود بن عمر ابن هبيرة لقتال عبد الله بن معاوية بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب ، وكان قد غلب على فارس فنفاه منها ، وغلب على فارس وأصبهان حتى قدم قحطبة بن شبيب في جيش من أهل خراسان فاقتتلوا فقتل عامر بن ضبارة لسبع بقين من رجب سنة 131 . وجابلق : من رستاق أصبهان . الجابية : بكسر الباء ، وياء مخففة ، وأصله في اللغة الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل ، قال الأعشى : كجابية الشيخ العراقي تفهق فهو على ذا منقول ، وهي قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفر في شمالي حوران ، إذا وقف الانسان في الصنمين واستقبل الشمال ظهرت له ، وتظهر من نوى أيضا ، وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية ، فيه حياة صغار نحو الشبر ، عظيمة النكابة ، يسمونها أم الصويت ، يعنون أنها إذا نهشت إنانا صوت صوتا صغيرا ثم يموت لوقته ، وفي هذا الموضع خطب عمر ابن الخطاب ، ورضي الله عنه ، خطبته المشهورة ، وباب الجابية بدمشق منصوب إلى هذا الموضع ، ويقال لها جابية الجولان أيضا ، قال الجواس بن القعطل : أعبد المليك ما شكرت بلاءنا ، فكل في رخاء الامن ما أنت آكل بجابية الجولان ، لولا ابن بحدل هلكت ، ولم ينطق لقومك قائل