ياقوت الحموي
92
معجم البلدان
وكنت إذا أشرفت في رأس رامة تضاءلت ، إن الخائف المتضائل فلما علوت الشام في رأس باذخ من العز لا يسطيعه المتناول نفحت لنا سجل العداوة معرضا ، كأنك عما يحدث الدهر غافل فلو طاوعوني يوم بطنان أسلمت لقيس فروج منكم ومقاتل وقال حسان بن ثابت الأنصاري : منعنا رسول الله ، إذ حل وسطنا ، على أنف راض من معد وراغم منعناه ، لما حل بين بيوتنا ، بأسيافنا من كل باغ وظالم ببيت حريد عزه وثراؤه ، بجابية الجولان بنى الأعاجم هل المجد إلا السودد العود والندى ، وجاه الملوك واحتمال العظائم ؟ وروي عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، أنه قال : أرواح المؤمنين بالجابية من أرض الشام وأرواح الكفار في برهوت من أرض حضرموت . جاجرم : بعد الألف جيم أخرى مفتوحة ، وراء ساكنة ، وميم : بلدة لها كورة واقعة بين نيسابور وجوين وجرجان ، تستمل على قرى كثير ، وبلد حسن ، وبعض قراها في الجبل المشرف على ازاذوار قصبة جوين ، رأيت بعض قراها ، وينسب إليها جماعة من أهل العلم في كل فن ، منهم : أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمي ، سمع بنيسابور أبا سعد محمد بن الفضل الصير في ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي ، ومات سنة 440 ، وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو إسحاق الجاجرمي ، ساكن نيشابور ، وكان فقيها ورعا منزويا في الجامع الجديد يصلي إماما في الصلاة ، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن المديني وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري سنة 544 ، ذكره في التحبير . جاجن : آخره نون : قرية من قرى بخارى ، ينسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث ، سمع الحديث ببخارى والعراق والحجاز ، روى عنه الفقيه طاره الحريثي . جادوا : مدينة كبيرة في جبل نفوسة من ناحية إفريقية ، لها أسواق ، وبها يهود كثيرة . جادية : الياء تحتها نقطتان خفيفة : قرية من عمل البلقاء من أرض الشام ، عن ي بي سعيد الضرير ، وإليها ينسب الجادي ، وهو الزعفران ، قال : ويشرق جادي بهن مديف أي مدوف . جاذر : بفتح الذال المعجمة ، والراء مهملة : من قرى واسط ، ينسب إليها أبو الحسن علي بن الحسن بن علي ابن معاذ يعرف بالجاذري ، روى عنه أبو غالب بن بشران ، روى عن محمد بن عثمان بن سمعان تاريخ بحشل . الجار : بتخفيف الراء ، وهو الذي تجيره أن يضام : مدينة على ساحل بحر القلزم ، بينها وبين المدينة يوم وليلة ، وبينها وبين أيلة نحو من عشر مراحل ، وإلى ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل ، وهي في الإقليم الثاني ، وطولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وعشرون دقيقة ، وعرضه أربع وعشرون درجة ، وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض