ياقوت الحموي
87
معجم البلدان
به اسم الجبل إلى أطحل غلط فاحش ، إنما هو ثور أطحل ، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طانجة ، وأطحل فيما زعم ابن الكلبي وغيره جبل بمكة ، ولد ثور بن عبد مناة عنده فنسب ثور بن عبد مناة إليه ، فإن اعتقد أن أطحل يسمى ثورا باسم ثور بن عبد مناة لم يجز لأنه يكون من إضافة الشئ إلى نفسه ، ولا يسوغه إلا أن يقال أن ثورا المسمى بثور بن عبد مناة شعبة من شعب أطحل أو قنة من قننه ، ولم يبلغنا عن أحد من أهل العلم قاطبة أنه اسم رجل ، وأما اسم الجبل الذي بمكة وفيه الغار فهو ثور ، غير مضاف إلى شئ ، وفي حديث المدينة : أنه ، صلى الله عليه وسلم ، حرم ما بين عير إلى ثور ، قال أبو عبيد : أهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور وإنما ثور بمكة ، قال : فيرى أهل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد ، وقال غيره : إلى بمعنى مع ، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم ، وقد ترك بعض الرواة موضع ثور بياضا ليبين الوهم ، وضرب آخرون عليه ، وقال بعض الرواة : من عير إلى كدى ، وفي رواية سلام : من عير إلى أحد ، والأول أشهر وأشد ، وقد قيل : إن بمكة أيضا جبلا اسمه عير ، ويشهد بذلك بيت أبي طالب المذكور آنفا ، فإنه ذكر جبال مكة وذكر فيها عيرا ، فيكون المعنى أن حرم المدينة مقدار ما بين عير إلى ثور اللذين بمكة ، أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة بحذف المضاف وإقامة المضاف إلى مقامه ، ووصف المصدر المحذوف ، ولا يجوز أن يعتقد أنه حرم ما بين عير الجبل الذي بالمدينة وثور الجبل الذي بمكة ، فإن ذلك بالاجماع مباح . وثور الشباء : موضع آخر . وثور أيضا : واد ببلاد مزينة ، قال مغن بن أوس : أعاذل من يحتل فيفا وفيحة وثورا ، ومن يحمي الأكاحل بعدنا ؟ وبرقز الثور : تقدم ذكرها في البرق . الثومة : بلفظ واحدة الثوم : حصن باليمن . الثوير : تصغير ثور : أبيرق أبيض لبني أبي بكر بن كلاب ، قريب بن سواج من جبال حمى ضرية ، قال مضرس بن ربعي : رأى القوم ، في ديمومة مدلهمة ، شخاصا تمنوا أن تكون فحالا فقالوا سيالات يرين ، ولم نكن عهدنا بصحراء الثوير سيالا والثوير أيضا : ماء بالجزيرة من منازل تغلب . الثوية : بالفتح ثم الكسر ، وياء مشددة ، ويقال الثوبة بلفظ التصغير : موضع قريب من الكوفة ، وقيل بالكوفة ، وقيل خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها ، ذكر العلماء أنها كانت سجنا للنعمان بن المنذر ، كان يحبس بها من أراد قتله ، فكان يقال لمن حبس بها ثوى أي أقام ، فسميت الثوية بذلك ، وقال ابن حبان : دفن المغيرز بن شعبة بالكوفة بموضع يقال له الثوية ، وهناك دفن أبو موسى الأشعري في سنة خمسين ، وقال عقال يذكر الثوية : سقينا عقالا بالثوية شربة ، فمال بلب الكاهلي عقال ولما مات زياد بن أبي سفيان دفن بالثوية ، فقال حارثة ابن بدر الغداني يرثيه : صلى الاله على قبر وطهره عند الثوية ، يسفي فوقه المور أدت إليه قريس نعش سيدنا ، ففيه ما في الندى ، والحزم مقبور