ياقوت الحموي

88

معجم البلدان

أبا المغيرة والدنيا مغيرة ، وإن من غر بالدنيا لمغرور قد كان عندك للمعروف معرفة ، وكان عند للنكراء تنكير لم يعرف الناس ، مذ كفنت ، سيدهم ، ولم يجل ظلاما عنهم نور والناس بعدك قد خفت حلومهم ، كأنما نفخت فيها الأعاصير لا لوم على من استخفه حسن هذا الشعر فأطال من كتبه ، وقال أبو بكر محمد بن عمر العنبري : سل الركب عن ليل الثوية : من سرى أمامهم يحدو بهم وبهم حادي وقد ذكرها المتنبي في شعره . باب الثاء والهاء وما يليهما ثهلان : بالفتح ، إن لم يكن مأخوذا من قولهم هو الضلال بن ثهلل ، يراد به الباطل ، فهو علم مرتجل : وهو جبل ضخم بالعالية ، عن أبي عبيدة ، وقال أبو زياد : ومن مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب ، والكلاب : واد يسلك بين ظهري ثهلان ، وثهلان : جبل في بلاد بني نمير ، طوله في الأرض مسيرة ليلتين ، وقال نصر : ثهلان جبل لبني نمير بن عامر بن صعصعة بناحية الشريف ، به ماء ونخيل ، وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة ، دمخ ثم العرج ثم يذبل ثم ثهلان كل هذه جبال بنجد ، وأنشد لنفسه : ولقد دعانا الخثعمي ، فلم يزل يشوي لديه لنا العبيط وينشل من لحم تامكة السنان كأنها بالسيف حين عدا عليها مجدل ظل الطهاة بلحمها ، وكأنهم مستوثبون قطار نمل ينقل وكأن دمخ كبير ، وكأنما ثهلان أصغر ريدتيه ويذبل وكأن أصغر ما يدهدى منهما ، في الجوز ، أصغر ما لديه الجندل وقال الفرزدق : إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا ، دعائمه أعز وأطول بيتا زرارة محتب بفنائه ، ومجاشع وأبو الفوارس نهشل فادفع بكفك ، إن أردت بناءنا ، ثهلان ذا الهضبات ، هل يتحلحل ؟ وقال جحدر اللص : ذكرت هندا ، وما يغني تذكرها ، والقوم قد جاوزوا ثهلان والنيرا على ، قلائص ، قد أفنى عرائكها تكليفناها عريات الفلا زورا ويقولون : جلس ثهلان يعنون ، والله أعلم ، أنه من جبال نجد . ثهلل : بالفتح ثم السكون ، وفتح اللام : قرية بالريف ، قال مزاحم العقيلي : فليت ليالينا بطخفة فاللوى رجعن ، وأياما قصارا بمأسل فإن تؤثري بالود مولاك لا أقل أسأت ، وإن تستبدلي أتبدل عذاري لم يأكلن بطيخ قرية ، ولم يتجنبن العرار بثهلل