ياقوت الحموي
69
معجم البلدان
وهل قابل هذا كم التين قد بدا ، كأن ذرى أعلامه عممت عصبا ولا شارب من ماء زلفة شربة على العل مني ، وأو مجير بها ركبا قال : والتينان يسرة الجبل ويمنة الطريق ، وأنشد أيضا : أحب مغرب التينين ، إني رأيت الغوث يألفها الغريب كأن الجار في شمجى بن جرم له نعماء ، أو نسب قريب الغوث : أبو قبائل طئ ، وقال الزمخشري : التينان جبلان لبني فقعس بينهما واد يقال له خو ، وأنشد غيره يقول : أرقني الليلة برق لامع ، من دونه التينان والربائع وقال العوام بن عبد الرحمن : أحقا ذرى التينين أن لست رائيا ، فلا لكما إلا لعيني ساكب وقد نفر فيقال لكل واحد منهما التين كما نذكره بعد . تينزرت : بالكسر ثم السكون ، وسكون النون أيضا ، وفتح الزاي ، وراء ، وتاء فوقها نقطتان : مدينة في جنوبي المغرب وشرقي نول ، قريبة من بلاد الملثمين ، يجتمع إليها تجار لمعاملة البربر . تين ملل : الميم مفتوحة ، واللام الأولى مشددة مفتوحة : جبال بالمغرب بها قرى ومزارع يسكنها البرابر ، بنى أولها ومراكش سرير ملك بني عبد المؤمن اليوم ، نحو ثلاثة فراسخ ، بها كان أول خروج محمد بن تومرت المسمى بالمهدي الذي أقام الدولة ، ومات فصارت لعبد المؤمن ثم لولده ، كما ذكرته في أخبارهم . التين والزيتون : جبلان بالشام ، وقيل : التين جبال ما بنى حلوان إلى همذان ، والزيتون : جبال بالشام ، وقى : التين مسجد نوع ، عليه السلام ، والزيتون : البيت المقدس ، وقيل : التين مسجد دمشق ، وقيل : التين شعب بمكة يفرغ سيله في بلدح ، والتين واحد التينين المذكور ههنا ، وهو جبل بنجد لبني أسد ، قال الراجز : وبين خوين زقاق واسع ، زقاق بين التين والربائع وبراق التين : منسوبة إلى هذا الجبل ، وقال أبو محمد الخدامي الفقعسي الأسدي : ترعى ، إلى جد لها مكين ، أكناف خو فبراق التين تيهرت : هي تاهرت ، وقد تقدم ذكرها . التيه : الهاء خالصة : هو الموضع الذي ضل فيه موسى ابن عمران ، عليه السلام ، وقومه ، وهي أرض بين أيلة ومصر وبحر القلزم وجبال السراة من أرض الشام ويقال أنها أربعون فرسخا في مثلها ، وقيل اثنا عشر فرسخا في ثمانية فراسخ ، وإياه أراد المتنبي بقوله : ضربت بها التيه ضرب القمار ، إما لهذا وإما لذا والغالب على أرض التيه الرمال ، وفيها مواضع صلبة ، وبها نخيل وعيون مفترشة قليلة ، يتصل حد من حدودها بالجفار وحد بجبل طور سينا وحد بأرض بيت المقدس وما اتصل به من فلسطين وحد ينتهي إلى مفازة في ظهر ريف مصر إلى حد القلزم ، ويقال إن بني إسرائيل دخلوا التيه وليس منهم أحد فوق الستين إلى دون العشرين سنة ، فماتوا كلهم في أربعين سنة ، ولم يخرج منه ممن دخله مع موسى بن عمران ، عليه السلام ، إلا يوشع بن نون وكالب بن يوفنا ، وإنما خرج عقبهم .