ياقوت الحموي

68

معجم البلدان

تيمن : بالفتح ، وآخره نون : موضع بين تبالة وجرش من مخاليف اليمن . وتيمن أيضا : هضبة حمراء في ديار محارب قرب الربذة ، قال الحكم الخضري خضر محارب : أبكاك ، والعين يذري دمعها الجزع ، بعنف تيمن مصطاف ، ومرتبع جرت بها الريح أذيالا ، غيرها مر السنين وأجلت ، أهلها ، النجع ولا أدري أيهما أراد ربيعة بقوله حيث قال : وأضحت بتيمن أجسادهم يشبهها من رآها الهشيما وقال ابن السكيت في قوله عروة تحت إلى سلمى بحر بلادها ، وأنت عليها بالملا كنت أقدرا تحل بواد من كراء مضلة ، تحاول سلمى أن أهاب وأحصرا وكيف ترجيها وقد حيل دونها ، وقد جاورت حيا بتيمن منكرا قال : تيمن أرض قبل جرش في شق اليمن قم كراء ، قال والناس ينشدونها بتيماء منكرا وهذا خطأ لان تيماء قبل وادي القى ، وهذه الموضع باليمن ، وقيل ، تيمن أرض بين بلاد بني تميم ونجران ، والقولان واحد لان نجران قرب جرش ، قال وعلة الجرمي : ولما رأيت القوم يدعو مقاعسا ، ويقطع مني ثغرة النحر حائر نجوت نجاء ليس فيه وتيرة ، كأني عقاب دون تيمن كاسر وتيمن ذي ظلال : واد إلى جنب فدك في قول بعضهم ، والصحيح أنه بعالية نجد ، قال لبيد يذكر البراض وفتكه بالرحام ، وهو عروة بن ربيعة بن جعفر بن كلاب بهذا الموضع وهاجت حرب الفجار : وأبلغ إن عرضت بني كلاب وعامر ، والخطوب لها موالي بأن الوافد الرحال أمسى مقيما ، عند تيمن ذي ظلال تينات : كأنه جمع تينه من الفواكه : فرضة على بحر الشام قرب المصيصة ، تجهز منها المراكب بالخشب إلى الديار المصرية ، وقد سماها أبو الوليد بن الفرضي مدينة فقال في تاريخ إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد الديلمي الصوفي الخراساني : قال لي أبو القاسم سهل بن إبراهيم : سألت أبا إسحاق الخراساني عمن خلفه بالمشرق فمن لقيه ورآه فذكر جماعة ثم قال : وبمدينة التينات أبو الخير الأقطع واسمه عباد بن عبد الله ، كان من أعيان الصالحين ، له كرامات ، سكن جبل لبنان ، وكان ينسج الخوص بيده الواحدة ، ولا يدرى كيف ينسجه ، وكان تأوي إليه السباع وتأنس به ، ويذكر أن ثغور الشام كانت في أيامه محروسة حتى مضى لسبيله ، حكي عنه أبو بكر الزابي ، وكان ابنه عيسى بن أبي الخير التيناتي أيضا من الصالحين ، حكي عن أبيه وحكي عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي وأبو بكر أحمد بن موسى بن عمار القرشي الأنطاكي القاضي ، وقيل : كان أصل أبي الخير من المغرب . تينان : تثنية التين من الفواكه ، قال السكوني ، تخرج من الوشل إلى صحراء بها جبلان يقال لهما التينان لبني نعامة من بني أسد ، وفيهما قيل : ألا ليت شعري ! هل أبيتن ليلة بأسف ذات الطلح ممنونة رهبى ؟